مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 802

اِنْتَهَى تَوْحِيدُ الرُسُلِ وَالْأَبْوَابِ وَأَهْلُ المَرَاتِبِ وَالأَسْبَابِ الَّذِينَ هُمْ دُعَاةُ الخَلْقِ إِلَى الحَقِّ كَمَا قَالَ السَيِّدُ الرَسُولُ عَزَّ عِزُّهُ: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(1) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ اللّٰهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ البَاطِلَ﴾(2).

ثُمَّ صَرَّحَ فَقَالَ عَزَّ عِّزُه: "مَنْ أَرَادَ الحَقَّ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيٍّ، عَلَيٌّ الحَقُّ حَيْثُ كَان".

ثُمَّ اِعْتَرَفَ لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ فَقَالَ: "عَلِيٌّ مِنِّي كَزِرِّي مِنْ قَمِيصِي".

أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ مَالِكُ رَقَبَتِي، فَلَا بُدَّ مِنْ إِشَارَاتِ الأَنْبِيَاءِ وَأَصْحَابِ الشَرَائِعِ إِلَى مَعْبُودٍ ظَاهِرٍ مَوْجُودٍ يَرَاهُ أَهْلُ الدَعْوَةِ فَيَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذٰلِكَ ظَاهِرًا مَوْجُودًا يَرَاهُ أَهْلُ الدَعْوَةِ فَلَا مَعْبُودَ وَقَدْ شَرَحْنَا مِنَ الشَوَاهِدِ فِي ذٰلِكَ مَافِيهِ كِفَايَةً وَغِنىً لِمَنْ فَتَحَ اللّٰهَ قُفلَ قَلْبَهِ وَطَهَّرَ حَوَاسًّهُ بِصَفاءِ لُبِّهِ.

الهوامش

1سورة غافر – الاية 65
2سورة لقمان – الاية 30
الصفحة 164 من 802