بِعِلْمِ مَاكَانَ وَمَا هُوَ آتٍ، وَإِنَّهُ إِلٰهُ الأَرْضِينَ وَالسَمَوَاتِ، وَإِنَّ أُولِيَ العَزْمِ مِنَ الرُسُلِ وَهُمْ: نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُم إِلَيْهِ دَعَوْا وَبِتَوْحِيدِهِ أَعْلَنُوا، وَإِنَّهُ إِلًهُهُمْ الَّذِي لَهُ يَعْبُدُونَ وَعَلَيْهِ يَعْتَمِدُونَ وَإِلَيْهِ يَتَوَسَّلُونَ وَبِهِ مُتَأَلِّهُونَ.
أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ: يَا مَوْلَانَا لِمَ سُمِّيَ هٰؤُلَاءِ الخَمْسَةُ أُولِي العَزْمِ مِنَ الرُسُلِ؟ فَقَالَ: "لِأَنَّهُمْ عَزَمُوا عَلَى تَوْحِيدِ أَمِيرِ النَحْلِ عَزَّ وَجَلَّ وَذٰلِكَ انَّ الرَسُولُ عَزَّ عِزُّهُ إِذَا ظَهَرَ دَعَا إِلَى المُرْسِلِ وَالمُرْسِلُ عَزَّ عِزُّهُ إِذَا ظَهَرَ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَأَشَارَ إِلَى ذَاتِهِ وَلَوْلَا ذٰلِكَ لَمَا عَرَفَ العَالَمُ الرَبَّ مِنَ المَرْبُوبِ وَلَا القُدْرَةَ مِنَ القَادِرِ وَلَا الإِلٰهَ مِنَ المَأْلُوهِ وَلَا القَدِيمَ مِنَ المُحْدَثِ، وَلَا الرَسُولَ مِنَ المُرْسِلِ".
وَأَصْحَابُ الشَرَائِعِ مِنْهُمْ السَلامُ هُمْ الأَئِمَّةُ لِلأُمَةِ، وَمَوْلَانا أَمِيرُ النَحْلِ هُوَ إِمَامُ الأَئِمَّةِ كَمَا يُقالُ: إِلٰهُ الآلِهَةِ، لِأَنَّهُ مَقْصِدُهُمْ وَمَعْبُودُهُمْ، وَهُوَ غَايَةُ الغَايَاتِ وَنِهَايَةُ النِهَايَاتِ، الخَارِجُ عَنْ الصِفَاتِ وَالنُعُوتِ وَالإِشَارَاتِ فَإِذَا




