الْإِتْرَابُ
وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَجَاشِيَّ عَلَيْهِ السَلَامُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ يَكْتُبُ فَلَا تَصِلُ كُتُبُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ: "أَتْرِبْهَا" فَقَالَ لَهُ النَجَاشِيُّ: يَا رَسُولَ اللّٰهِ إِنِّي أَذُرُ عَلَيْهَا التُرَابَ فَقَالَ النَبِيُّ: "لَيْسَ هٰذَا إِتْرَابُهَا" فَقَالَ النَجَاشِيُّ: فَمَا إِتْرَابُهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَزَّ عِزُّهُ: "إِتْرَابُهَا أَنْ تَكْتُبَ فِي صَدْرِ الكِتَابِ بِقَلَمٍ بِغَيْرِ مِدَادٍ: بِأَبِي تُرَابٍ أَسْتَفْتِحُ وَبِهِ أَسْتَنْجِحُ، وَبِهِ أَبْدَأُ وَبِهِ أَخْتِمُ، وَعَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ، وَهُوَ رَبُّ الأَوَّلِينَ وَالآخَرِينَ، وَهُوَ عَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ".
دَعْوَةُ الرَّسُولِ لِأَصْحَابِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
وَبِالإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الحَسَنِ رَائِقِ بْنِ الخَضِرِ الغَسَّانِيِّ المَهْلَمِيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ إِسْحَاقَ بْنِ فَهْدٍ مُرْسَلًا عَنْ سَيِّدِنَا سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ يَوْمًا فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَحْضَرَ جَمَاعَةً مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ: المِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الكَنَدِيِّ، وَأَبُو الذَرِّ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَكَنٍ الغَفَارِيِّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَأَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ عَلَيْهمُ السَلَامُ إِلَى تَمَامِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَكَانَ فِينَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَيْهِ السَلَامُ صَبِيًّا، فَأَتَانَا بِطَعَامٍ، فَأَكَلْنَا وَغَسَلْنَا أَيْدِيَنَا ثُمَّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّٰهِ




