صَبِيٌّ مِنْهُمْ فَقَالَ: نَعَمْ فَارَقْتَنَا فَأَنْتَ فَوْقَنَا، وَأَرَحْتَنَا إِذْ عَرَّفْتَنَا حِجَابَكَ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "مَهْلًا مَهْلًا يَا بُنَيَّ، الرَحْمَةُ وَمَوْضِعُ العِلْمِ" فَأَجَابَهُ صَبِيٌّ مِنْهُمْ وَقَالَ: شَهِدْنَا أَمْرَكَ فَعَبَدْنَاكَ إِذْ عَرَفْنَاكَ، فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "مَهْلًا مَهَلًا، لَا تَشْهَدُوا بِهٰذَا إِلَّا لِلرَبِّ المَعْبُودِ رَبٍّ العَالَمِينَ" فَقَالَ صَبِيٌّ مِنْهُمْ: نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَصَاحَ عَزَّ عِزُّهُ صَيْحَةً فَوَقَعْتُ فِي المَدِينَةِ ضَجَّةً فَأَخْرَسَ الصِبْيَانَ عَنْهُ بَعْدَ ذٰلِكَ.
وَحَدَّثَنِي اِبْوُ الحَسَنِ رَائِقُ بْنُ الخَضِرِ الغَسَّانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمَا بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا إِلَى مَوْلَانَا البَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ (نِسْبَةِ الرَبِّ؟) فَقَالَ: "خَمْسُ كَلِمَاتٍ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ: اللّٰهُ أَحَدٌ، مُحَمَّدٌ الحَمْدُ، مُحَمَّدٌ الصَمَد فَاطِرٌ لَمْ تَلِدْ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ، وَلَمْ تُولَدْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ كُفُوَاً أَحَدٌ".




