وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَلَامُ أَنَّهُ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى بَشَّار الشَعِيرِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ وَهُوَ يُنادِي فِي مَدِينَةِ الرَسُولِ عَزَّ عِزُّهُ: لَبَّيْكَ يَأَوَّلَ الأَوَّلِينَ لَبَّيْكَ يَا آخِرَ الآخَرِينَ، لَبَّيْكَ يَا جَعْفَرُ فَاِسْتَبْشَعَ أَصْحَابُهُ ذٰلِكَ عَلَيْهِ وَقَالُوا: أَذَعْتَ سرَّ اللّٰهِ بِغَيْرِ أَوَانِهِ وَلَمْ تُؤْمَرْ فَقَالَ: دَعُونِي وَيَحْكُمْ، إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ جَعْفَرَ الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى جَنَاحِ نَسْرٍ فِي رَوْضَةٍ مِنْ نُورٍ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَرَرْتُ سَاجِدًا فَقَالَ لِي: "يَا بَشَّارُ، إِرْفَعْ رَأْسَكَ فَلْيَأْتِيَنَّ عَلَى النَاسِ زَمَانٌ يُصَلُّوْنَ إِلَيَّ فِيهِ" قُلْتُ: مَتَى ذٰلِكَ يَا مَوْلَايَ لَاإِلٰهِ إِلَّا أَنْتَ؟ قَالَ: "إِذَا اِجْتَمَعَت الأُمَمُ وَنَادَوْا عَلَى الصَوَامِعِ عَلِيٌّ رَبُّ العَالَمِينَ".
وَعَنْهُ عَنْ سَيِّدِنَا المُفَضَلِ بْنِ عُمَرَ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: مَرَّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ عَلَى صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ فِي حُجُورِ أُمَّهَاتِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: "مَنْ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: أَنْتَ الوَحْدانِيُّ فِي الدُنْيَا وَأَنْتَ الوَحْدَانِيُّ فِي الآخِرَةِ، فَقَالَ لَهُمْ: اُسْكُتُوا لَيْسَ هٰذَا أَوَانَ نُطْقِكُمْ فَلِذٰلِكَ الصَبِيُّ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى يَبْلُغَ السَنَتَيْنِ".
وَرُوِيَ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّتْ قُدْرَتَهُ مَرَّ بِصِبِيَانٍ يَلْعَبُونَ فِي المَدِينَةِ فَقَالَ: "يَا صْبِيَانٌ، مَنْ فارَقَكُمْ اِسْتَرَاحَ، وَمِنْ نَاجَاكُمْ أَرَاحَ" فَأَجَابَهُ




