وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الصَبَّاحِ الكِنَانِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ الصَادِقَ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ يَقُولُ: "لَقَدْ تَجَلَّى اللّٰهُ تَعَالَى لِإِبْرَاهِيمَ فِي حِجَابِهِ العَرَبِيِّ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: هٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ: لَا أُحِبُّ الأَفَلِينَ، فَلَمَّا تَرَاءَى لَهُ فِي حِجِابِهِ الخُسْرُوانِيِّ وَالعِبْرانِيِّ قَالَ: هٰذَا رَبِّي، فَلَمَّا أَفَلَ جَبُنَتْ نَفْسُهُ وَقَالَ: يَاقَدِيمَ الأَيَّامِ لَئِنْ لَمْ تَهْدِنِي لِأَكُونَنَّ مِنَ القَوْمِ الضَالِينَ، ثُمَّ تَرَاءَى لَهُ فِي حِجَابِهِ الفَارِسِيِّ فَقَالَ: هٰذَا رَبِّي هٰذَا أَكْبَرُ، فَلَمَّا أَفَلَ خَرَّ سَاجِدًا وَنَادَى: عَفْوَكَ يَا عَظِيمُ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَّرَ السَمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ هٰذَا قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ: فِي ظُهُورِهِ بِالنَاسُوتِ، فَاِعْتَرَفَ وَأَذْعَنَ، وَلَقَدْ تَرَاءَى لَهُ فِي الصُورَةِ الَّتِي نَفَخَ فِي جَيْبِهَا، فَكَانَتْ النَفْخَةُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَزَّ عِّزُه وَهُوَ الَّذِي نَادَى بِهِ نُوحٌ فِي المَلَكُوتِ، فَكَانَ المُجِيبُ لَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ الَّذِي تَلَقَّى آدَمُ مِنْهُ الكَلِماتِ وَهُوَ خالِقُهُ وَهُوَ دَيانُ يَوْمِ الدِينِ".
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانٍ عَلَيْهُما السَلَامُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ إِلَهُ الآلِهَةِ، وَإِنَّكَ الَّذِي ظَهَرْتَ فِي بُيُوتَاتِ العَجَمِ، ثُمَّ ظَهَرْتَ فِي بُيُوتَاتِ العَرَبِ.فَقَالَ: "يَا يُونُسُ إِذَا




