فَظَهَرَ مَوْلَانَا بِصُورَةٍ أَنْزَعَ بِطِينٍ، فَاِسْتَمْهَلَهُ فِرْعَوْنُ لَعَنَهُ اللّٰهُ، فَأَنْظُرَهُ وَأَمْهَلَهُ عِنْدَ الإِعْتِرَافِ، وَكَانَ مَوْلَانَا هُوَ يُوَشِّعُ بْنُ نُونٍ عَزَّ عِزُّهُ".
وَحَدَّثَنِي أَبُو الحَسَنِ الهِيَاجِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الشَيْخَ أَبَا سَعِيدٍ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ عَمَّا وَرَدَ فِي هٰذَا الخَبَرِ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَخْبَارِ فِي ذِكْرِ الفِرَاشِ وَقَوْلِ دَانْيَالٍ عَزَّ عِزُّهُ: "رَأَيْتُ قَدِيمَ الأَيّامِ عَلَى فَرَسٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَحَوْلَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ؟" فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْهُ شَيْخِي سَيِّدِي الشَيْخَ الثِقَةَ أَبَا الحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الجَلِيَّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ عَنْ هٰذَا الخَبَرِ فَقَالَ: سَمَاعِي فِيهِ مِنْ سَيِّدِي وَشَيْخِي أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ شَرَفَ اللّٰهُ مَقامَهُ فَقالَ: إِنَّ الفِراشَ هُمْ أَشْخَاصُ الإِسْمِ وَهُمْ حَجْبُ الأَنْوَارِ وَهُمْ فِرَاشُ النُورِ عَزَّ عِزُّهُم.
وَسُئِلَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِ اللّٰهِ تَعَالَى لِمُوسَى وَهَارُونَ: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى؟ فَقَالَ: "نَحْنُ كُنَّا مَعَهُمَا، وَاللّٰهِ مَا كَانَ مَعَهُمَا إِلَّا أَمِيرُ النَحْلِ".
وَعَنْ مَوْلَانَا العَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "نَحْنُ نَبَّأْنَا النَبِيِّينَ وَأَرْسَلْنَا المُرْسَلِينَ" فَقِيلَ: مَنْ كَلَّمَ مُوسَى مِنَ الشَجَرَةِ؟ فَقَالَ: "فَتَى بَنِي هَاشِمٍ".




