إِثْنَيْنِ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: إِنِّي أَرَى ثَلاثَةَ أَشْخَاصٍ قَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ: إِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَنَهُ اللّٰهُ رَأَى مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ تَبارَكَ وَتَعَالَى عَلَى فَرَسٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَهُ سَبلَتَانِ(1) عَظِيمَتَانِ بِصُورَةِ الشَابِّ القَادِرِ القَاهِرِ، جَلَّ مَنْ يَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ لِمَنْ يَشَاءُ، وَحَوْلَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ وَقَدْ أَمَرَ القَصْرَ الَّذِي فِيهِ فِرْعَوْنُ لَعَنَهُ اللّٰهُ فَاِنْقَلَعَ وَتَعَلَّقَ عَنْ الأَرْضِ وَتَحَلَّقَ فَلَمَّا رَأَى ذٰلِكَ فِرْعَوْنَ لَعَنَهُ اللّٰهُ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ دُهِيَ وَأُخِذَ مِنْ مَأْمَنِهِ، فَبادَرَ إِلَى الإِسْتِكانَةِ وَالإِذْعَانِ وَقَالَ: يَا مَولَايَ، إِنَّ لِي عَلَيْكَ وَعْدًا وَأَنْتَ لَا تُخَلِفُ المِيعَادَ وَقَدْ وَعَدْتَنِي بِالإِنْظَارِ فِي يَوْمِ الأَظِلَّةِ عِنْدَمَا ظَهَرْتَ بِحُجُبِ الأَنْوارِ وَأَمْهَلْتَنِي إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ، وَلَمْ يَأْتِ ذٰلِكَ الوَقْتُ وَأَنْتَ أُولَى مَنْ وُفَّىَ بِوَعْدِهِ فَأَمْهَلَهُ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ وَعَرَجَ إِلَى السَمَاءِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ سَبَأ عَلَيْهِ السَلَامُ".
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: إِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَنَهُ اللّٰهُ قَالَ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لَمَّا أَنْ ظَهَرَ بِصُورَةِ الغَضَبِ وَأَرَاهُ السَبَلَتِينِ الطَوِيلَتَيْنِ العَظِيمَتَيْنِ: "لَوْ ظَهَرْتَ لِي بِالصُورَةِ الَّتِي ظَهَرْتَ بِهَا يَوْمَ أَقَمْتَ حُجُبَ الأَنْوارِ لَعَرَفْتُكَ قَالَ:




