مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 802

وَلَمْ يُوجَدْ سُبْحانَهُ وَلٰكِنَّ القَوْمَ تَاهُوا وَصُمُّوا وَعَمُوا عَنْ الحَقِّ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ" وَذٰلِكَ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ المُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّهِ المُرْسَلِ: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هٰذِهِ أَعْمَىً فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَىً وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾(1).

وَرَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ القُمِّيِّ فِي كِتَابِهِ المَعْرُوفِ بِكِتَابِ الظُهُورَاتِ المَرْوِيِّ عَنْ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الجُعْفِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ: "إِنَّ مُوسَى عَزَّ عِّزُه أَتَى وَمَعَهُ هَارُونُ إِلَى فِرْعَوْنَ فِي وَقْتٍ لَمْ يَكُنْ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي مِثْلِهِ أَحَدٌ، فَاِسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ آذِنُهُ: إِنَّ هٰذَا وَقْتٌ لا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَاسِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ: اُدْخُلْ وَقُلْ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ الدُخُولَ عَلَيْهِ طَائِعًا وَإِلَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ كَارِهٌ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ الآذِنُ وَقَالَ لَهُ: إِنَّ مُوسَى وَأَخِيهِ هارُونَ بِالبَابِ وَهُمَا يَطْلُبَانِ الدُخُولَ إِلَيْكَ، وَقَدْ قَالَ مُوسَى لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذٰلِكَ، فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ لَعَنَهُ اللّٰهُ: قُلْ لَهُ إِنْ كانَتْ لَكَ حَاجَةٌ قَضَيْنَاهَا وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا فِي هٰذا الوَقْتِ فَإِنِّي أَكْرَهُهُ، فَإِنْ أَبَى إِلَّا الدُخُولَ فَأَدْخِلْهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الآذِنُ، فَعَرَفَ مُوسَى ذٰلِكَ، فَأَبِي مُوسَى إِلَّا الدُخُولُ هُوَ وَهارُونُ فَأَذِنَ لَهُمَا، فَدَخَلَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمَا فَزِعَ وَهَلَعَ وَقَامَ وَقَعَدَ وَاِشْتَدَّ بِهِ الأَمْرُ مِمَّا رَأَى وَشَاهَدَ، ثُمَّ قَالَ لِحَاجِبِهِ: كَمْ أَدْخَلْتَ؟ فَقَالَ الحَاجِبُ:

الهوامش

1سورة الاسراء – الاية 72
الصفحة 149 من 802