وَذٰلِكَ بِتَوْفِيقِهِ لَهُمْ وَتَسْدِيدِهِ لِأَهْلِ الإِقْرَارِ وَلِإِثْبَاتِهِ الحُجَّةَ عَلَى أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارُ.
وَسُئِلَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ عَنْ الَّذِي لَاعِيبَ فِيهِ؟ فَقَالَ الحَكِيمُ: مَا فِي هٰذِهِ الدَارِ أَحَدٌ إِلَّا وَفِيهِ عَيْبٌ، وَذٰلِكَ أَنَّهُ مَنْ لَاعَيْبَ فِيهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَمُوتَ وَفِي هٰذَا المَعْنَى مَاوَرَدَ فِي الإِنْجِيلِ: يَقُولُ اللّٰهُ جَلَّ جَلَالُهُ: "يَا عَبْدِي أَنَا الحَيُّ الَّذِي لا أَمُوتُ، إِعْرِفْنِي حَقَّ مَعْرِفَتِي أَجْعَلُكَ حَيًّا لَا تَمُوتُ".
وَمِمَّا اِسْتَحْسَنْتُهُ وَهُوَ فِي التَوْرَاةِ: يَقُولُ اللّٰهُ سُبْحَانَهُ: "أَيَطْرُقُ عَبْدِي بَابَ غَيْرِي بِالفَقْرِ وَبَابِي مَفْتُوحٌ، أَبَخِيلٌ أَنَا فَيُبَخِّلُنِي عَبْدِي، أَمْ قَلِيلٌ ذَاتُ يَدٍ فَيَسْأَلُ غَيْرِي، بِي حَلَفْتُ لأَقْطَعَنَّ أَمَلَ كُلِّ آمِلٍ أَمِلَ غَيْرِي بِاليَأْسِ وَلَأُلْبِسَنَّهُ ثَوْبَ المَذَلَّةِ بَيْنَ النَاسِ". وَقَالَ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَأَنَا اللّٰهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنَا مُفْقِرُ الزُنَاةِ وَتَارِكُ تَارِكِي الصَلَاةِ عُرَاةً".
وَمِمَّا حَدَّثَ بِهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الجَلَّابِ عَنْ اِبْنِ غِيَاثِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ مَهْرَانَ عَنْ الحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الحَكَمِ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ




