سَلْمَانٍ عَنْ سَيِّدِنَا سَلْمَانٍ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى السَيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ فِي المَسْجِدُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَلَامَ وَأَمَرَنِي بِالجُلُوسِ، فَجَلَسْتُ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ لِي: "يَا سَلْمَانُ أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً تِلَاوَتُكَ لَهَا كَتِلَاوَتِكَ القُرْآنَ بِأَسْرِهِ؟" فَقُلْتُ: يَاسَيِّدِي وَمَوْلَايَ، النِعْمَةُ لَكَ، فَأَمْسَكَ سَاعَةً ثُمَّ نَهَضَ لِلخُرُوجِ مِنَ المَسْجِدِ قَالَ سَيِّدُنَا سَلْمَانُ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: فَاتَنِي الفَائِدَةُ مِنْ رَسُولِ اللّٰهِ عزَّ عِزُّه فَعَلِمَ مِنِّي ذٰلِكَ فَقَالَ لِي بَعْدَ أَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى يَدِي: "يَا سَلْمَانُ إِقْرَأْ سُورَةُ الفِيلِ" فَقَرَأْتُهَا إِلَى قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾(1) وَأَمْسَكْتُ، فَقَالَ لِي: قُلْ يا سَلْمَانُ: "لِي إِلٰهٌ فِي قُرَيْشٍ إِلٰهٌ فِيهِمْ رِحْلَةُ الشِتَاءِ وَالصَيْفِ" قَالَ: فَقَرَأْتُ ذٰلِكَ إِلَى آخِرِهَا، فَقَالَ لِي: "يَا سَلْمَانُ هِيَ وَالفِيلُ سُورَةٌ واحِدَةٌ فَاِعْلَمْ ذٰلِكَ وَلا تَقْطَعْها، وَاِعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا تَلَوْتَهَا فَكَأَنَّمَا تَلَوْتَ القُرْآنَ بِأَسْرِهِ، وَقَدْ نِلْتَ مَا ذَكَرْتَهُ لَكَ مِنَ الأَجْرِ الَّذِي هُوَ لِمَنْ قَرَأَ القُرْآنَ بِأَسْرِهِ" قَالَ سَلْمَانُ: سَمْعاً وَطَاعَةً لَكَ يَا رَسُولَ اللّٰهِ وَشُكْراً لِنِعْمَتِكَ يَا مَوْلايَ.
وَبِهٰذَا الإِسْنَادِ عَنْ سَيِّدِنَا سَلْمَانٍ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ فِي حُجَّةِ الوَدَاعِ: "إِنَّ إِلٰهَكُمْ قَدْ حَضَرَ فِي مَوْسِمِكُمْ هٰذَا عَلَى




