العِلْمِ وَالرِوَايَاتِ مِنَ الثِقَاةِ فِي الإِشَارَاتِ الَّتِي أَشَارَ بِهَا السَيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ إِلَى مَوْلَاهُ عَزَّ عِزُّهُ وَدَعَوْتَهُ إِلَيْهِ وَالدَلِيلُ الَّذِي دَلَّ بِهِ عَلَيْهِ.
آدَابُ الله وَرَسُولِهِ
فَمِنْ ذٰلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الحَسَن رَائِقُ بْنُ الخَضَرِ الغَسَّانِيِّ رَحِمَهُ اللّٰهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ مَرْفُوعًا إِلَى السَيِّدِ الرَسُولِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ: "إِنِّي مُؤَدَّبُكُم بِآدَابِ اللّٰهِ وَرَسُولِهِ، وَهُوَ إِنِّي آمُرُكُم أَنْ لَا يَقُومَ العَبْدُ إِلَّا لِمَوْلَاهُ، وَالوَلَدُ إِلَّا لِوَالِدِهِ، وَالمُتَعَلِّمُ إِلَّا لِمُعَلِّمِهِ وَالتِلْمِيذُ إِلَّا لِلْحَكِيمِ، وَالصَغِيرُ إِلَّا لِلْكَبِيرِ، وَاللّٰهُ أَمَرُنَا نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ أَنْ لَا نَقُومَ إِلَّا لِلرَبِّ جَلَّ إِسْمُهُ".
قَالَ: وَأَقْبَلَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ بَعْدَ وَقْتٍ، فَلَمَّا رَآهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ قَامَ لَهُ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرْشَنَةَ الأَنْصَارِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ: يَارَسُولُ اللّٰهُ أَنْتَ السَاعَةَ تَقُولُ لَنَا: إِنَّ اللّٰهَ أَمَرَنَا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ أَنْ لَا نَقُومَ إِلَّا لِلرَبِّ، وَأَنْتَ رَبَّيْتَ عَلِيًّا، وَقُلْتَ: لَا يَقُومُ الوَلَدُ إِلَّا لِوَالِدِهِ، وَالمُتَعَلِّمُ إِلَّا لِمُعَلِّمِهِ، وَالتِلْمِيذُ إِلَّا لِحَكِيمِهِ وَأَنْتَ أَعْلَمُ مَنْ عَلَيٍّ




