أُنِيبُوا إِلَيَّ بِحَسَنِ اليَقِينْ | وَصَبْرِ النُفُوسِ عَلَى ما أُرِيدُ | |
فَإِنْ تَفْعَلُوا ذاكَ مُسْتَيْقِنِينْ | فَنِعْمَ الوَلاءُ وَنِعْمَ العَبِيدُ | |
وَإِنْ تَجْهَلُوا حَقَّ ما قُلْتُهُ | فَقَدْ جَهِلَتْهُ قَدِيمًا ثَموُد | |
فَجَازَيْتُهُمْ بَعْدَ عِصْيَانِهِمْ | صَواعِقَ فِيهَا عَذابٌ شَدِيدْ |
وَهِيَ خِطْبَةٌ طَوِيلَةٌ اِخْتَصَرْنا مِنْها ما ذَكَرْنَاهُ.
وَحَدَّثَنِي شَيْخِي رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ عَنْ رِجالِهِ مَرْفُوعًا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الكَوَّاء أَنَّهُ قَالَ لِمَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: سَمِعْتُكَ وَأَنْتَ تَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ: "أَنَا أَهْلَكْتُ عَادًا وَثَمُودَ وَقُرُونًا بَيْنَ ذٰلِكَ كَثِيرًا، وَسَمِعْتُكَ وَأَنْتَ تَقُولُ: أَنَا دَابَّةُ الأَرْضِ وَذُو قَرْنَيْهَا؟" فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "يَا ابْنَ الكُواء إِنَّ عَبْدَ اللّٰهِ بْنَ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيَّ عَلَيْهِ السَلَامُ هُوَ الَّذِي أَرْسَلْتُهُ إِلَى قَوْمِ عَادٍ فَأَهْلَكْتْهُمْ بِهِ وَلَمْ يَلْبَثُوا لِمَا أَمَرْتُ بِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، إِنَّمَا أَمْرِي إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا أَنْ أَقُولَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونَ فَبِعَبْدِ اللّٰهِ بْنِ رَوَاحَةً أَهْلَكْتْ عَادًا وَثَمُودَ، وَهُوَ الرِيْحُ العَقِيمُ".
وَإِذْ أَوْرَدْنَا هٰذَا القَدْرَ مِنَ المُعْجِزَاتِ وَالدَلَائِلِ المُبْهِرَاتِ، وَأَقَمْنَا الشَوَاهِدَ عَلَيْهَا بِالآيَاتِ أَنَّهَا مِنْ فَعْلِ إِلٰهِ الأَرْضِ وَالسَمَوَاتِ، فَإِنَّا نَذْكُرُ أَيْضًا مَا رَوَاهُ أَهْلُ




