أَشْياءَ كَثِيرَةً أَهَمُّهَا الرِسَالَةُ المَعْرُوفَةُ بِمَنْهَجِ العِلْمِ وَالبَيانِ وَنُزْهَةِ السَمْعِ وَالعَيَانِ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ عِنْدَنَا بِالسَاحِلِ وَالجَبَلِ بِالمِصْرِيَّةِ، وَتُعْرَفُ أَيْضَاً بِالعِصْمِيَّةِ، أَبُوهُ الأَمِيرُ مُعِزُّ الدَوْلَةِ.
وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَأَطَالَ إِلَى قَوْلِهِ: وَلَهُ مِنَ الشِعْرِ قَصَائِدُ وَمُقَطَّعَاتٌ فِي التَوْحِيدِ وَكَانَ شَيْخُهُ فِي المَذْهَبِ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنُ مُقاتِلٍ البَغْدَادِيِّ وَلَهُ مُقَطَّعَاتٌ وَمُصَنَّفَاتٌ فِي البَاطِنِ، وَكَانَ مِمَّا نَظَّمَهُ عِصْمَةُ الدَوْلَةِ فِي وَصْفِ رِسَالَتِهِ الَّتِي تُنْبِىءُ عَنْهُ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ بَيْنَ كَثِيرٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَعِنْدَ الشَيْخِ صَالِحٍ عَلِيِّ سَلْمَانَ (المُرَيْقِبِ) نُسْخَةٌ مَنْقُولَةٌ عَنْ صَاحِبِهَا بِخَطٍّ عَجَمِيٍّ عَتِيقٍ، وَكَانَ عِصْمَةُ الدَوْلَةِ مِمَّنْ شَاهَدَ أَبَا الخَيْرِ سَلَامَةَ وَحَدَّثَهُ وَرَوَى عَنْهُ وَكَذٰلِكَ أَبَا الحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ الهَيَّاجِ.
وَهُوَ قَوْلُ عَصْمَةِ الدَوْلَةِ: حَدَّثَنِي اِبْنُ هَيَّاجٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونٍ عَنْ الجَلِيِّ يَرْفَعُهُ عَنْ الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "شِيعَتُنَا لَا تَلِدُهُمْ العَوَاهِرُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ" فَقَالَ: ظَاهِرُهُ مَفْهُومٌ، وَبَاطِنُهُ أَنَّ المُؤْمِنَ لَا يَسْمَعُ هٰذَا العِلْمَ إِلَّا مِنْ أُبُوَّةٍ صَحِيحَةٍ، لَا مِنْ سِفَاحٍ، وَلَا أُبُوَّةٍ لَا صِحَةَ لِنَسَبِهَا وَتَحَدَّثَ هُوَ وَالحَسَنُ بْنُ الخِضْرِ الغَسَانِيِّ، وَحَدَّثَهُ عَنْ أَبِي القاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ




