الأَرْضِينَ وَباسِطِهَا وَغارِسُ الأَشْجارِ وَمَنْبِتُهَا وَمُفَجِّرُ الأَنْهَارِ وَمُجْرِيَهَا سُلُونِي عَنْ عِلْمِ المَنَايَا وَالبَلَايَا وَالوَصَايَا وَفَصْلِ الخِطَابِ وَالقَضَايَا، وَعَنْ مَوْلُودِ الإِسْلَامِ وَعَنْ مَوْلُودِ الكُفْرِ، وَعَنْ كُلِّ شَاةٍ ضَلَّتْ، وَكُلِّ فِئَةٍ ضَلَّتْ وَاِهْتَدَتْ وَعَنْ سَائِقِهَا وَنَاعِقِهَا وَبَاعِثِهَا، وَعَمَّا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ أَنَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَنَا فِي كُلِّ وَقْتٍ جَدِيدٍ، أَنَا مُنَبِئ النَبِيِّينَ وَمُرْسِلُ المُرْسَلِينَ، عَلَيَّ دَلَّتْ الرُسُلُ وَبِتَوْحِيدِي نَطَقَتْ الكُتُبُ".
وَقَوْلُهُ فِي الخِطْبَةِ التَطَنُّجِيَّةِ مُسْمِعًا كَافَّةَ البَرِّيَّةِ:
أَنَا الأَزَلُ الفَرْدُ مَا أَنْ أَزُولْ | أُجِيلُ الدُهُورَ وَأُفْنِي القُرُونَا | |
وَأُجْرِي الأُمُورَ بِأَحْكَامِهَا | أُكَوِّنُ ما شِئْتُهُ أَنْ يَكُونَا | |
أَمِينُ الإِلٰهِ الَّذِي خَصَّنِي | لِطَوْعِي لَهُ وَاِرْتَضَانِي امِينَا | |
شَهِدْتُ الجَبَابِرَةَ الأُوَّلِينْ | كَمَا قَدْ شَهِدْتُهُمْ آخِرِينَا | |
أُكَرِّرُهُمْ بِاِخْتِلَافِ السِنِينْ | عَلَيْهِمْ فَلَا يَعْرِفُونَ السِنِينَا | |
فَكَمْ كَرَةٍ لَهُمْ فِي العَذَابِ | تَكُرُّ عَلَيْهِمْ فَلَا يَعْقِلُونَا | |
أَضَلَّهُمْ حَبْتَرٌ فِي الدِهِورِ | فَظَلُّوا لِبَيْعَتِهِ قابِلِيِنَا | |
فَسَوْفَ يُلاقُونَ مَا يَكْرَهُونْ | وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ مَا يَأْمَلُونَا | |
وَلٰكِنَّ شِيعَتِي الفَائِزُونْ | وَعَنْ طَاعَةِ اللّٰهِ لايَفْتُرُونَا | |
يَطِيرُونَ حَيْثُ يَشَاؤُونَ فِي | ظِلَالِ الجِنَانِ فَلَا يُمْنَعُونَا |




