فَقًالَ لَهَا: عُودِي إِلَى وَقْتِ عَصْرِكَ، فَعًادَتْ، فَقَتَلَ عَزَّ عِزُّهُ عَمْرو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ لَعَنَهُ اللّٰهُ وَحَازَ الغَنائِمَ.
وَقَدْ رَدَّ مَوْلَانَا الشَمْسَ مِنْ مَغْرِبِهَا فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا، مِنْهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ وَبَعْدَ غَيْبَتِهِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ ذٰلِكَ فِي مَوْضِعِهِ بِمَشِيئَةِ اللّٰهِ وَعَوْنِهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ.
وَمِنَ الأَدِلَّةِ الوَاضِحَةَ وَالبَرَاهِينِ الَلَّائِحَةَ لِذِي العُقُولِ وَالأَذْهَانِ الصَافِيَةِ الرَاجِحَةِ قَوْلُ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ عَلَى مِنْبَرِهِ فِي الكُوفَةِ إِعْلَانًا وَتَصْرِيحًا فِي آخِرِ خِطْبَتِهِ المَعْرُوفَةِ بِخِطْبَةِ البَيَانِ: "أَنَا الَّذِي طَوَيْتُ أَسْبَابَهَا وَ عَلِمْتُ غِيَابَهَا، وَسَرَّبْتُ سَرَابَهَا، وَرَكَّبْتُ سَحَابَها، أَنَا مُزَلْزِلُ الأَرْضِ وَجِبَالِهَا، وَمُخْرِجُ كُنُوزِهَا وَأَثْقَالِهَا، أَنَا مُقِيمُ القِبْلَةِ وَصَاحِبُ الكَعْبَةِ وَمَبْدِي الشَرِيعَةِ، وَمُطْفِي النَارِ الحَامِيَةِ، أَنَا ذَابِحُ إِبْلِيسَ وَرَافِعُ إِدْرِيسَ وَنَاكِسُ عِلْمِ الكُفْرِ، وَالنَاطِقُ بِكُلِّ سِفْرٍ، أَنَا أَهْلَكْتُ القُرُونَ بَعْدَ القُرُونِ، أَنَا أَعَدْتُ وَأَبْدَيْتُ وَدَمَّرْتُ وَأَفْنَيْتُ، وَأَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُبْدُونَ وَمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَخِرُونَ، وَمَا مِنْ غَيْبٍ إِلَّا وَعِنْدِي مَفاتِحُهُ، أَنَا أَهْلَكْتُ عَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذٰلِكَ كَثِيرًا، أَنَا رَافِعُ السَمَواتِ وَسَامِكَهَا، وَدَاحِي




