رَئِيسٌ آخَرُ، فَكَانَ ذٰلِكَ حَالُهُمْ حَوْلًا، فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِمْ ذٰلِكَ، وَدَامَ فِيهِمْ أَمْسَكُوا عَنْ مُعاوَدَتِهِمْ شَيْئًا مِنْ ذٰلِكَ فَاِنْقَطَعَ عَنْهُمْ مَوْتُ رُؤَسَائِهِمْ، وَكَانَ هٰذَا آخِرَ مَا رَأَيْتُهُ مِنْ دَلَائِلِ مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ فِي رُجُوعِهِ عَنْ الخَوَارِجِ.
فَهٰذَا مِنْ بَعْضِ مَا أَظْهَرَهُ مَوْلَانَا جَلَّتْ قُدْرَتُهُ مِنْ إِحْيَاءِ الأَمْوَاتِ وَنَشْرِ العِظَامِ الرُفَاتِ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَقْلِ وَالرِوَايَاتِ، وَلَهُ كَثِيرٌ مِنْ ذٰلِكَ مِمَّا هُوَ آتٍ فِي البَابِ الَّذِي يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ المُعْجِزَاتِ السَمَاوِيَّةِ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْنَا هُنَا مَا نُثْبِتُ بِهِ الحُجَّةَ فِي الغَرَضِ الَّذِي اِعْتَمَدْنَاهُ وَالمَنْهَجَ الَّذِي قَصَدْنَاهُ.
رَدُّ الشَمْسِ مِنَ المَغْرِبِ وَتَكْلِيمُ حُوتِ ذَا النُونِ فِي الفُرَاتِ وَرَدُّ الشَمْسِ فِي بَابِلَ وَيَوْمَ الخَنْدَقِ
فَأَمَّا رَدُّ الشَمْسِ مِنَ المَغْرِبِ:
فَمِنْ ذٰلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ سَيِّدِي وَشَيْخِي أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الأَنْصَارِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: رَجَعَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ مِنْ قِتَالِ الخَوَارِجِ وَوَصَلَ إِلَى بَابِلَ نَزَلَ هُنَاكَ:




