النَهْرَوَانِيِّ بِمَكَّةَ عَنْ سَلْمَانٍ بْنِ مُقَاتِلٍ الخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَيُّوبَ القُمْيِّ عَنْ داوُودَ بْنِ كَثِيرٍ الرِقِيِّ عَنْ قَادِرٍ الأَعْرَجِ عَنْ مَاهَانَ الآبُلِيِّ عَلَيْهمُ السَلَامُ عَنْ سَيْدِنَا جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّٰهِ الأَنْصَارِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ حِينَ دَخَلَ الكُوفَةَ بَعْدَ مُنْصَرَفِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ مِنْ قِتالِ الخَوَارِجِ، كَيْفَ كَانَ مَسِيرُهُ بِكَمْ؟ وَعُبُورُهُ جِسْرَ بُورَانَ؟ فَقَالَ لِي: إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ نَزَلَ بِجِسْرِ بُورَانَ يَوْمَ الجُمْعَةِ وَلَيْلَتِهِ وَصَبِيحَةَ يَوْمِ السَبْتِ إِلَى أَنْ تَعالَى النَهارُ، ثُمَّ أَمَرَ المُسْلِمِينَ بِالمَسِيرِ فَكُنَّا نَمُرُّ بِقَتْلَى الخَوَارِجِ عَلَى التِلَالِ وَالقِيعَانِ، فَنَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَنَعْرِفُهُمْ فَيَقُولُ بَعْضُنَا البَعْضُ: هٰذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَنُحْصِي قَبَائِلَهُمْ وَإِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لِيَنْفُضَ رَأْسَهُ وَلَا يُكَلِّمُ وَاحِدًا وَلَا يَأْمُرَ فِيهِمْ بِأَمْرٍ كَأَمْرِهِ فِي سِواهُمْ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِ قَتِيلٍ مَرَّ بِهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: "يَا عَتْبَةُ بْنُ رَافِعٍ، مَا أَوْدَى بِكَ إِلَّا حِفَاظُ الجَاهِلِيَّةِ لِأَهْلِكَ وَقَوْمِكَ وَاللّٰهِ لَوْ كُنْتَ مُخَالِفًا لِرَأْيِهِمْ غَيْرَ مُعْتَقَدٍ لِسِرِّهِم لنَجُوْتَ بَلْ صَابَرْتَ المَوْتَ وَاِحْتَمَلْتَ الحَرْبَ تَطْلُبُ بِذٰلِكَ رِفْعَةَ الذِكْرِ مَخَافَةَ أَنْ يُقالَ: لَمَ يَخْرُجُ عَنْ أَهْلِهِ فِي مُلِمَّةٍ، وَلَا قَعَدَ عَنْهُمْ فِي مُهِمَّةٍ، فَارْدُمُوا عَلَيْهِ"(1) قَالَ جَابِرٌ: فَوَارَيْنَاهُ، وَلَمْ نُوَارِ فِيهِمْ أَحَدًا غَيْرَهُ، وَسَارَ بِنَا فِي أَرْضِ
1فى نسخه اخرى: أَوْ قَالَ: هِيلُوا عَلَيْهِ.




