وَلَمَّا أَقَمْنَا الشَوَاهِدَ مِنَ القُرْآنِ فَإِنَّ تَتَبُعَهَا بِمَا قَدْ نَقَلْنَاهُ مِنْ جَوَاهِرِ الأَخْبَارِ وَرَوَيْنَاهُ مِنْ عُيُونِ الآثَارِ حَسْبَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الشَوَاهِدِ عَلَى الخِصَالِ الخَمْسِ لِتَقْوَى بِذٰلِكَ النَفْسُ وَيَزْدَادُ بِهِ المُسْتَبْصِرُ مِنَ الهِدَايَةِ وَالأُنْسِ، وَاللّٰهُ تَعَالَى المُوَفِّقُ بِمَعُونَتِهِ إِلَى الصَوَابِ.
فَأَمَّا إِحْيَاءُ المَوْتَى: فَمِنْ ذٰلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الحَسَنِ رَائِقُ بْنُ الخَضَرِ بْنِ القَاسِمِ الغَسَّانِيِّ المَعْرُوفُ بِالمُهَلَّمِيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو الحَسَن الكُوفِيِّ العَطَّارِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كُوهِيِّ السِيرَائِيِّ يَرْفَعُهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَالِمٍ الأَرْمَنِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الفارِسِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَوْلَايَ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزَّهُ إِذْ طَرَقَ البَابَ عَلَيْنَا طَارِقٌ فَقَالَ: "قُمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللّٰهِ اِفْتَحْ البَابَ" فَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرَنِي، فَدَخَلَ الثَلاثَةُ، فَلَمَّا اِسْتَقَرَّ بِهِمْ الجُلُوسُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا مُحَمَّدُ (وَلَمْ يَقُلْ يَا رَسُولَ اللّٰهِ!) أَنْتَ قُلْتَ لَنَا إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللّٰهِ وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ وَأَفْضَلُ فَمَا الدَلِيلُ عَلَى ذٰلِكَ؟ وَقَالَ عُمَرُ: يَا مُحَمَّدُ! أَنْتَ قُلْتَ لَنَا أَنَّ مُوسَى كَلِيمُ اللّٰهِ وَكَلِمْتَهُ وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ وَأَفْضَلُ فَمَا الدَلِيلُ عَلَى ذٰلِكَ؟ وَقَالَ عُثْمَانُ: يا مُحْمَدُ! أَنْتَ قُلْتَ لَنَا أَنَّ عِيسَى رُوحُ اللّٰهِ وَكَلِمَتُهُ وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ وَأَفْضَلُ فَمَا الدَلِيلُ عَلَى ذٰلِكَ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ (وَلَمْ يَكُنْ يَغْضَبُ بَلْ يَحْمَرُّ وَجْهُهُ) وَقَالَ:




