مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 802

إِنْزالُهُ الغَيْثُ وَعِلْمُ السَاعَةِ

وَعِلْمُ مَا فِي رَحِمٍ مِنَ الوَلَدْ

وَمَا دَرَتْ نَفْسٌ بِمَا فِي غَدِهَا

تَكْسِبُ أَوْ فِي أَيِّ أَرْضٍ تُفْتَقَدْ

حَتَّى إِذَا قَالَ عَلِيٌّ إِنَّنِي

بِهَا عَلِيمٌ قَالَ مَنْ فِيهِ رَشَدْ

هٰذَا الَّذِي الرُسُلُ عَلَيْهِ كُلُّهَا

كَانَتْ تَدُلُّ فِي القَدِيمِ وَالأَبَدِ

وَمَا عَلِمْنَا وَلَا نُقِلَ إِلَيْنَا وَلَا أَجْمَعَ أَحَدٌ مِنَ المِلَلِ وَالأَدْيَانِ المُخْتَلِفَةِ أَنَّ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَلَا رَسُولًا مِنَ الرُسُلِ وَأَصْحَابِ الشَرائِعِ اِدَّعَى هٰذِهِ الخِصَالَ لِنَفْسِهِ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا دُونَ إِلٰهِهِ وَمُرْسِلِهِ بَلْ قَالُوا كُلُّهُمْ: إِنَّ لَهُمْ إِلَٰهًا عَبَدُوهُ وَدَعَوْا إِلَيْهِ الأُمَمَ وَهُوَ الَّذِي عِنْدَهُ عَلِمُ السَاعَةَ، وَهُوَ مُنْزِلُ الغَيْثِ، وَالعَالِمُ مَا فِي الأَرْحَامِ، وَتَمَامُ الآيَةِ.

وَإِنَّ هٰذِهِ الأَفْعَالَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ إِنْبَاتِ الشَجَرِ وَخَلْقِ الحَصَا وَالمَدَرِ وَمَا شَاكَلَهَا مِنَ القُدَرِ وَأَحْيَاءِ الأَمْوَاتِ وَنَشْرِ العِظَامِ الدَارِسَاتِ الرُفَاتِ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا الإِلٰهُ الَّذِي لَهُ يَعْبُدُونَ وَإِلَيْهِ يَدْعُونَ فَلَمَّا كَانُوا صَادِقِيْنَ وَفِي مَعْرِفَتِهِمْ مُحِقِّينَ كَانَ هٰذَا القَوْلُ مِنْهُمْ حَقًّا وَصِدْقًا، يُؤَيِّدُ ذٰلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1).

الهوامش

1سورة لقمان – الاية 30
الصفحة 118 من 802