بِالمَاءِ الحَارِّ(1) وَاُنْظُرِي مَا يَكُونُ فَأَعْلِمِينِي بِهِ" فَأَخَذَتْ أَسْمَاءُ بِيَدِ الجَارِيَةِ وَمَضَتْ بِهَا إِلَى مَنْزِلِهَا وَفَعَلَتْ مَا أَمَرَهَا مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَمَا غابَتْ أَسْمَاءٌ إِلَّا هُنَيْهَةً ثُمَّ أَقْبَلَتْ وَالمَرْأَةُ مَعَهَا وَجَارِيَةُ أَسْمَاءَ مَعَها وَعَلَى رَأْسِهَا الإِنَاءُ الَّذِي كَانَ فِيهِ المَاءُ، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَبْدُ اللّٰهِ وَإِخْوَتُهُ جُلُوسٌ، فَإِذَا بِالطِسْتِ مَمْلُوءٌ دَمًا عَبِيطًا فِيهِ عَلَقَةٌ كَالقِثاءَةِ، فَقالَتْ أَسْمَاءٌ: يَا مَوْلَايَ أَخَذْتُ هٰذِهِ الجَارِيَةَ فَفَعَلْتُ بِهَا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ وَإِذَا بِهٰذِهِ العَلَقَةِ قَدْ خَرَجَتْ وَتَبِعَهَا الدَمُ، فَقَالَ أَمِيرُ النَحْلِ عَزَّ عِزُّهُ لِعَبْدِ اللّٰهِ بْنِ سَبَأ عَلَيْهِ السَلامُ وَإِخْوَتِهِ: "خُذُوا بِيَدِ أُخْتِكُمْ وَاِمْضُوا وَاِسْأَلُوهَا أَنْ تَجْعَلَكُمْ فِي حَلٍّ فَفَعَلُوا ذٰلِكَ".
وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا
وَقَوْلُهُ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسَ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾(2).
فَقَدْ كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ يُخْبِرُ النَاسَ بِمَا يَكُونُ مِنْهُمْ فِي غَدِهِمْ، وَقَدْ أَخْبَرَ وَأَنْبَأَ بِمَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ بِمَا هُوَ مَشْهُورٌ فِي خُطَبِهِ مِنَ




