بِيَدِ زَوْجَتِهِ وَخَرَجَ، فَلَمَّا كَانَ اللَيْلُ ضَرَبَهَا المَخَاضُ فَوَضَعْتُ الحَمْلَ ذَكَرًا كَمَا وَصَفَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ.
وَمِثْلُ ذٰلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ سَيِّدِي وَشَيْخِي بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَشْياخِهِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللّٰهِ بْنَ سَبَأ عَلَيْهِ السَلامُ وَإِخْوَتَهُ أَتَوْا إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَمَعَهُمْ أُخْتُهُمْ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هٰذِهِ أُخْتُنا أَيِّمٌ لَا بَعْلَ لَهَا، اِسْتَقْضَيْنَاهَا اليَوْمَ حَاجَةً: فَقامَتْ وَهِيَ تَئِنُّ وَتَتَأَوَّهُ مِنْ ثِقَلِ جَوْفِهَا فَاِسْتَرَبْنَا مَجَالَهَا وَأَدْخَلْنَا عَلَيْهَا أمْرَأَةً قابِلَةً: فَرَفَعَتْ عَنْ جَوْفِها لِتَنْظُرَ مَوْضِعَ الأَلَمِ، فَلَمَّا شَاهَدَتْهَا ذَكَرَتْ أَنَّهَا حَامِلٌ، وَقَدْ سَلَّمْنَاهَا إِلَيْكَ لِتَحْكُمَ فِيهَا بِحُكْمِكَ الَّذِي هُوَ حُكْمُ اللّٰهِ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "صَدَقَتْ القابِلَةُ بِقَوْلِهَا لَكُمْ إِنَّهَا حَامِلٌ لٰكِنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ الحَمْلَ مَا هُوَ وَمَا سَبَبُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَقْبِلِي، فَأَقْبَلَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَدْبِرِي، فَأَدْبَرْتْ، فَقَالَ: إِنَّ أُخْتَكُمْ هٰذِهِ اِغْتَسَلَتْ بِمَاءٍ بَارِدٍ فِيهِ عَلَقٌ، فَدَخَلَتْ عَلَقَةٌ فِي الرَحِمِ، فَحَدَثَ مِنْهَا مَا تَرَوْنَ مِنْ هَيْئَةِ الحَمْلِ، وَلٰكِنْ اِجْلِسُوا حَتَّى تَرَوْا ذٰلِكَ عَيَانًا" فَجَلَسُوا كَمَا أَمَرَهُمْ، وَقَالَ: "عَلَيَّ بِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ" فَأَتَتْ، فَقَالَ لَهَا: "خُذِي هٰذِهِ الجَارِيَةَ إِلَيْكَ وَعَرِّيْهَا وَأَجْلِسِيهَا فِي إِنَاءٍ واسِعٍ، وَاُدْلُكِي فَرْجَهَا




