حَمْلٍ وَهِيَ مُقْرِبٌ، فَأَصْبَحَ مِنْ غَدِهِ وَأَخَذَ بِيَدِهَا وَأَتَى بِهَا إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِّزُه وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه جَالِسٌ وَالمَحْفَلُ بِالمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ غَاصٌّ فَقَالَ الرَجُلُ: يَا سِيدِي يَا رَسُولَ اللّٰهِ إِنَّ زَوْجَتِي هٰذِهِ سَافَرْتُ عَنْهَا فِي الوَقْتِ الَّذِي تَعْلَمُهُ وَخَلَّفْتُهَا عَلَى حَالِ السَلامَةِ فِي نَفْسِهَا، فَلَمَّا وَصَلْتُ البَارِحَةَ وَجَدْتُهَا عَلَى هٰذِهِ الحَالَةِ فَقَالَ النَبِيُّ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه: "يَا أَبَا الحَسَنِ أَخْبِرْهُمْ بِقِصَّةِ هٰذِهِ المَرْأَةِ فَإِنَّكَ بِهَا خَبِيرٌ" فَأَدْنَاهَا إِلَيْهِ وَقَالَ لَهَا مَوْلَانَا عَزَّ عِّزُه: "إِذَا سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ فَاُصْدُقِينِي فَإِنَّ بَرَاءَتكِ فِي صِدْقِكِ؟" فَقالَتْ لَهُ: نَعَمْ يَا مَوْلايَ، قَالَ: "أَلَسْتِ تَذْكُرِينَ أَنَّكَ كُنْتَ فِي يَوْمِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا مَاضِيَةً فِي شَارِعٍ مِنْ شَوَارِعِ المَدِينَةِ، فَجَاءَكَ الحَيْضُ فَاِسْتَحْيَيْتِ مِنَ النَاسِ وَجَلَسْتِ فِي وَسَطِ الطَرِيقِ فَوَجَدْتِ صُوفَةً مَطْرُوحَةً فَأَخَذْتِهَا وَتَحَمَّلْتِ بِهَا فِي المَوْضِعِ لِأَجْلِ الدَمِ؟" فَقالَتْ: قَدْ كَانَ ذٰلِكَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ: "إِنَّ تِلْكَ الصُوفَةَ قَدْ كَانَ مَسَحَ بِهَا رَجُلٌ إِحْلِيلَهُ مِنْ وَطْءٍ وَطْأَهُ فَعَلَّقَ المَنِيُّ فِي الصُوفَةِ، فَلَمَّا تَحَمَّلْتِ بِهَا كَانَ المَوْضِعُ حَارًّا فَتَحَلَّلَتْ النُطْفَةُ وَاِخْتَلَطَتْ بِالدَمِ الحَارِّ فَكَانَ مِنْهَا هٰذَا الحَمْلُ، وَهُوَ ذَكَرٌ أَبْيَضُ اللَوْنِ أَشْقَرُ الشَعْرِ أَزْرَقُ العَيْنَيْنِ، وَفِي هٰذِهِ اللَيْلَةِ تَضَعِينَهُ" فَأَخَذَ الرَجُلُ




