عَادُوا إِلَى حَيِّهِمْ فَوَجَدُوا أَرْضَهُمْ قَدْ أُمْطِرَتْ فِي ذٰلِكَ اليَوْمِ الَّذِي حَضَرُوا فِيهِ بِحَضْرَةٍ مَوْلَانَا عَزَّ عِّزُه.
وَمِثْلُهُ مَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ عَزَّ عِّزُه كَانَ جَالِسًا وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه إِلَى جَانِبِهِ وَالمُسْلِمُونَ مُجْتَمِعُونَ مِنْ حَوْلِهِ فَقَالَ لَهُ: "يَا عَلِيُّ أَنَا عَطْشَانٌ" وَكَانَ إِلَى جَانِبِهِ صَخْرَةٌ فَضَرَبَهَا مَوْلَانَا عَزَّ عِزَّهُ بِقَضِيبٍ كَانَ مَعَهُ فَاِنْبَجَسَ مِنْهَا مَاءٌ زُلَالٌ، فَشَرِبَ مِنْهُ سَيِّدُنَا الرَسُولُ عَزَّ عِّزُه وَمَنْ حَضَرَ فَأَنْزَلَ الغَيْثَ وَأَنْبَعَ المَاءَ مِنَ الحَجَرِ.
عِلْمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ﴾(1) فَحَدَّثَنِي سَيِّدِي شَيْخِي أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَغْدَادِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ أَنَّ أَبْرَهَةَ بْنَ الصَبَّاحِ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِّزُه وَتَزَوَّجَ فِي المَدِينَةِ وَأَنَّهُ سَافَرَ عَنْ أَهْلِهِ فَغابَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَكَانَ سَيِّدُنَا الرَسُولُ عَزَّ عِّزُه يَتَفَقَّدُ حَالَ مُخَلَّفِيهِ، وَأَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَجَدَها ذَاتَ




