مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 802

فَمِنَ الأَدِلَّةِ الَّتِي نَذْكُرُهَا قَوْلُ اللّٰهِ فِي كِتَابِهِ العَظِيمِ بُرْهَانُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(1)

فَهٰذِهِ خَمْسُ خِصَالٍ اِنْفَرَدَ اللّٰهُ بِعِلْمِهَا، وَصَرَّحَ لِأَهْلِ مَعْرِفَتِهِ أَنَّهُ الخَبِيرُ بِهَا وَالعَلِيمُ بِعِلْمِهَا، وَدَلَّ السَيِّدُ الرَسُولُ عَزَّ عِّزُه بِهَا عَلَيْهِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهَا إِلَيْهِ وَإِنَّهُ اِسْتَأْثَرَ بِهَا دُونَ خَلْقَهِ وَبَرِيَّتِهِ.

وَقَدْ نَقَلَ الثُقَاةُ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قالَ فِي خِطْبَةٍ لَهُ مَشْهُورَةٍ سَمِعَهَا كَافَّةُ مَنْ حَضَرَ، وَعَلِمَهَا أَهْلُ العَقْلِ وَالنَظَرِ: "أَنَا عِنْدِي عِلْمُ السَاعَةِ، وَعَلَيَّ دَلَّتْ الرُسُلُ، وَبِتَوْحِيدِي نَطَقْتْ الكُتُبُ، وَإِلَى مَعْرِفَتِي دَعَتْ المِلَلُ، أَنَا سَمَّكْتُ سَمَاءَهَا، أَنَا سَطَحْتُ أَرْضَهَا وَأَرْسَيْتُ جِبَالَهَا وَأَجْرَيْتُ أَنَّهَارَهَا وَأَنْبَتُ أَشْجَارَهَا وَأَخْرَجْتُ ثِمَارَهَا، أَنَا غَسَّقْتُ الغَسَقَ، أَنَا أَطْلَعْتُ شَمْسَهَا وَأَنَرْتُ قَمَرَهَا، وَأَنَا خَلَقْتُ جِنَانَهَا، وَأَنَا خَلَقْتُ الخَلْقَ وَبَسَطْتُ الرِزْقَ، وَأَنَا رَبُّ الأَرْبَابِ وَمالِكُ الرِقَابِ، العَلِيُّ العَلَّامُ، أَنَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ جَدِيدٌ، أَنَا المُبْدِي المُعِيدُ، أَنَا أَوْلَجْتُ عِيسَى فِي بَطْنِ أُمِّهِ إِيلَاجًا أَنَا أَرْسَلْتُ الرُسُلَ وَنَبَّأتُ النَبِينَ، أَنَا مُسَمِّي الأَسْمَاءِ وَمُبْدِيهَا، أَنَا اِحْتَجَبْتُ

الهوامش

1سورة لقمان – الاية 3
الصفحة 109 من 802