وَمَنْ نَظَرَ فِيهِ بِالمَثُوبَةِ وَالأَجْرِ وَنَسَنِي الإِفَادَةَ وَالذِكْرَ بِفَضْلِ اللّٰهِ وَرَحْمَتِهِ وَإِرَادَتِهِ وَسَابِقِ مَشِيئَتِهِ إِنَّهُ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.
إِعْلَمْ أَيَّدَكَ اللّٰهُ بِمَعُونَتِهِ: إِنَّ الحَقَّ لا يَقُومُ إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ:
أَوَّلُهَا: كِتَابُ اللّٰهِ المُنْزَلِ الَّذِي فِيهِ بَيانُ كُلِّ مُشْكِلٍ كَمَا قَالَ اللّٰهُ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾(1)
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَحْي المَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمَامِ مُبِينٍ﴾(2) وَهُوَ الكِتَابُ، فَالكَافِرُ هُوَ المَيِّتُ فَإِذَا وَصَلَ إِلَى المَعْرِفَةِ فَقَدْ حَيَى الحَيَاةَ الدائِمَةَ.
وَالثَانِي: قَوْلُ السَيِّدِ الرَسُولِ عَزَّ عِّزُه وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ وَأَشَارَ.
وَالثَالِثُ: إِجْمَاعُ أَهْلِ العِلْمِ وَالنَقْلِ.
وَالرَابِعُ: حُجَّةُ العَقْلِ.




