مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 802

بِالإِفْصَاحِ وَالتَصْرِيحِ وَالإِيضَاحِ وَالبَيَانِ وَالكَشْفِ وَالدَلائِلِ وَالبُرْهَانِ، وَمَا يَشْهَدُ بِهِ مُحْكَمُ التَنْزِيلِ مِنَ الكِتَابِ الَّذِي لَايَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.

وَالدَلِيلُ مِنَ الخَبَرِ المَأْثُورِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ وَنَطَقَ بِهِ السَيِّدُ الرَسُولُ وَشَهِدَ بِصِحَتِهِ أَرْبَابُ العُقُولِ، وَلا يُنْكِرُهُ إِلَّا كُلُّ غَوِيٍّ جُهُولٌ، وَعَلَى اللّٰهِ قَصْدُ السَبِيلِ إِنَّهُ عَلَيٌّ جَلِيلٌ.

فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: مَا الدَلِيلُ عَلَى الرَبِّ المَوْجُودِ وَالإِلٰهِ المَعْبُودِ، وَكَيْفَ السَبِيلُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَوُجُودِهِ فِي خَلْقِهِ وَبَرِّيَتِهِ؟

أَوْجَدَنَا ذٰلِكَ وَدَللَّنَا عَلَيْهِ مِنَ الكِتَابِ المَسْطُورِ وَالخَبَرِ المَأْثُورِ اللَّذَيْنِ أَجْمَعَ عَلَيْهِمَا الجُمْهُورُ لِيَزُولَ عَنَّا بِإِيجَادِهِ الشَكُّ وَالإِرْتِيَابُ فَنُخْلِصَ العِبادَةَ لِرَبِّ الأَرْبَابِ، وَنَسْلَمُ مِنَ الحَيْرَةِ وَالإِنْقِلَابِ؟ قُلْنَا لَهُ: نَجِيبُكَ عَنْ ذٰلِكَ وَنَدُلُّكَ عَلَيْهِ بِالْخَبَرِ المَشْهُورِ وَالمَقَالِ المُنِيرِ المَأْثُورِ، وَمِنَ القُرْآنِ الحَكِيمِ وَالتَأْوِيلِ المُبْرَمِ، وَالحُجَجِ العَقْلِيَّةِ وَالشَوَاهِدِ الجَلِيَّةِ وَالآثَارِ المُضِيَّةِ.

وَأَرْجُو أَنْ يُصادِفَ ذٰلِكَ مِنْكَ قَلْبًا نِيِّرًا وَصَدْرًا خَيْرًا وَأُذُنًا وَاعِيَةً وَعَيْنًا صَافِيَةً فَنَتَلَقَّى حَقِيقَتَهُ بِالإِجَابَةِ وَالتَسْلِيمِ، وَصِحَّتَهُ بِالتَوْقِيرِ وَالتَعْظِيمِ فَنَفُوزَ جَمِيَعًا

الصفحة 107 من 802