الْبَابُ الثَّانِي
يَشْتَمِلُ عَلَى وُجُودِ الحَقِّ لِأَهْلِ التَحْقِيقِ وَإِثْباتِ التَوْحِيدِ بِالشَوَاهِدِ الَّتِي يَشْهَدُ بِهَا أَهْلُ التَصْدِيقِ
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الأَخُ الكَرِيمُ نَسَبُهُ، الجَلِيلُ حَسَبُهُ، الحَمِيدُ مَذْهَبُهُ أَسْعَدَكَ اللّٰهُ سَعَادَةَ أَوْلِيَائِهِ، وَحَبَاكَ بِحِبَاءِ أَصْفِيَائِهِ، فَإِنَّا لَمْ نُقَدِّمْ ذِكْرَ الأُبُوَّةِ إِلَّا لِمَا عَلِمْنَاهُ مِنْ تَطَلُّعِكَ إِلَى شَرْحِ ذٰلِكَ وَبَيَانِهِ، فَسَارَعْنَا إِلَى إِيثَارِكَ بِإِيضَاحِهِ وَإِعْلَانِهِ، إِذْ قَدْ وَفَّينَا فِيهِ الغَرَضَ وَبَلَغْنَا فِي إِجابَتِكَ المُفْتَرَضَ، فَلْنَعُدْ الآنَ إِلَى شَرْحِ مَعْرِفَةِ التَوْحِيدِ وَكَشْفِهِ لِلرَاغِبِ المُرِيدِ وَالطَالِبِ الرَشِيدِ المُوَفَّقِ السَدِيدِ




