مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 802

لَاِسْتَغْنَيْتُ بِعِبادَتِهِمَا عَنْ جَمِيعٍ مَنْ خَلَقْتُهُ، وَلَقامَتْ سَمَائِي وَأَرْضِي بِهِمَا وَلَخَلَقْتُ لَهُمَا مِنْ إِيمَانِهِمَا أُنْسًا لَا يَحْتَاجَانِ مَعَهُ إِلَى سِوَاهُ".

وَحَدَّثَ العَدَوِّيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِّزُه: "يَقُولُ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ العَبْدَ المُؤْمِنَ لِيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَوافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتَ لِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، وَعَيْنُهُ الَّتِي يَنْظُرُ بِهَا، وَسَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَيَدُهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فاعِلُهُ مِثْلَ تَرَدُّدِي فِي قَبْضِ رُوحِ عَبْدِي المُؤْمِنِ يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ، فَمَنْ كَرِهْتُ مَسَاءَتَهُ فَحَقَّ عَلَى عِبَادِي أَنْ يَطْلُبُوا مَرَضَاتَهُ، وَلَا أحَدَ أَضْيَعَ لِحَقِهِ مِنْ أَخِيهِ، وَلَوْلَا ذٰلِكَ لَظَهَرَ لَهُمْ الحَقُّ".

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَلَامُ عَنْ المَوْلَى الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللّٰهَ لَيُبْلِي عَبْدَهُ المُؤْمِنَ بِالبَلَاءِ كَمَا يُغَذِّي الطَيْرُ فَرْخَهُ لِيُعَوِّضَ العَافِيَةَ وَالسُرُورَ فِي دَارِ البَقاءِ" وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿تِلْكَ الدَارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوَّاً فِي الأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ﴾(1)

الهوامش

1سورة القصص – الاية 83
الصفحة 100 من 802