الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾(1)
اُنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّاهِدِ وَهَذَا الْمَعْنَى وَهَذِهِ الْآيَةُ ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ لِأَنَّ الشَّمْسَ هِيَ السَّيِّدُ الْمِيمُ وَالْقَمَرُ هُوَ الْبَابُ، وَقَدَّرُهُ فِي الْمَنَازِلِ ثَمَانِي وَعِشْرِينَ مَنْزِلَةً الَّتِي يَحِلُّ بِهَا الْقَمَرُ وَهُمْ: الرَّطِينُ، وَالْبَطِينُ، إِلَى تَمَامِ عِدَّتِهِمْ وَتَقْسِيمِهِمْ فِي الْبُرُوجِ، وَهُمْ فِي الْبَاطِنِ النُّجَبَاءُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْبُرُوجَ اثْنَا عَشَرَ، وَهُمْ اثْنَا عَشَرَ نَقِيباً.
وَتُقَسَّمَتْ الْمَنَازِلُ فِي الْبُرُوجِ فَكُلُّ مَنْزِلَتَيْنِ وَثُلُثٍ فِي بُرْجٍ، وَالْبَدْءُ مِنْ الْحَمْلِ وَالْحَقْبَتَانِ الَّتِي لَمْ يَطْلُعْ فِيهِمْ الْقَمَرُ فَهُمَا فِي الْعُقْدَةِ وَالرُّتَبِ الَّتِي يُسَمُّونَهُمَا الْمُنَجِّمِينَ هُمْ اتِّصَالُ الْقَمَرِ فِي الشَّمْسِ وَإِخْفَاؤُهُ تَحْتَ شُعَاعِ الشَّمْسِ.
وَاعْلَمْ وَفَّقَكَ اللَّهُ أَنَّ جَوَابَ مَنَازِلِ الْقَمَرِ الثَّمَانِي وَالْعِشْرِينَ مَنْزِلَةٌ هُمْ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ مِنْ حَرْفِ الْأَلْفِ إِلَى الْيَاءِ وَهُمْ فِي الْبَاطِنِ: أَوْلَادُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الثَّمَانِيَةُ، وَإِخْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الثَّلَاثَةِ، وَالْمُنَبَّأُونَ السَّبْعَةَ عَشَرَ.




