مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُنْيَةُ الْقُلُوبِ وَكَاشِفَةُ السِّرِّ الْمَحْجُوبِ - يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِيطِيُُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 132

فَصَارَ ذَلِكَ التُّرَابُ مِثْلَ جَمْرَةِ النَّارِ وَأُضْرِمَتْ بِهِ، فَقَامَتْ فَاطِمَةُ وَكَشَفَتْ نَاصِيَتُهَا وَنَاجَتْ اللَّهَ بِقَلْبِهَا وَهَمَّتْ أَنْ تَدَّعِيَ، فَقَامَ إِلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه وَضَمَّهَا إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ لَهَا: يَا بْنَتَ رَسُولِ اللَّهِ، لَمْ يَحِنْ الْوَقْتُ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ بِهِ، وَفَالِقُ الْحَبَّةِ وَبَارِي النَّسَمَةِ: إِنْ أَتْتَمْتَ دُعَاءَكَ لَمْ أَدْعْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُشْرِكًا.

وَأَنَّ مُحْسِنَ الْخَفِيِّ لَمْ يَنْطِقْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ ❁ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾(1)

وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي مُحْسِنٍ خَاصَّةً، وَبَعْدَ ذَلِكَ غَابَ مُحْسِنٌ الْخَفِيُّ وَمَازِجُ سَلْمَانَ، وَكَانَ سَلْمَانُ قَائِماً عَلَى الْبَابِ، وَظَهَرَ النُّطْقُ لِسَلْمَانَ بِأَنَّ أَوَّلَ شَخْصٍ مَازِجٍ مُحْسِنٌ لِسَلْمَانَ، فَصَارَ سَلْمَانُ بَاباً كُلِّيّاً، وَكَانَ صَفْقَتُهُ سَفِينَةً وَهُوَ قَيْسُ بْنُ وَرَقَةَ الرِّيَاحِيُّ وَالْمُؤَهِّلُ رَشِيدٌ الْهَجَرِيُّ.

فَغَابَ سَلْمَانُ، وَصَارَ الْبَابُ الْكُلِّيُّ سَفِينَةَ قَيْسِ بْنِ وَرَقَةَ، وَالصَّفْقَةُ هُوَ رَشِيدٌ الْهِجَرِيُّ، وَالْمُؤَهِّلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ الْكَابِلِيُّ، وَغَابَ سَفِينَةً، وَظَهَرَ الْبَابُ الْكُلِّيُّ رَشِيدُ الْهِجْرِي، وَالصَّفْقَةُ أَبُو خَالِدٍ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْمُؤَهِّلُ يُحْيُى بْنُ مَعْمَرِ بْنِ أُمِّ الطَّوِيلِ الثُّمَالِيُّ.

الهوامش

1سورة التكوير – الاية 8-9
الصفحة 91 من 132