الْقِيَامُ وَبِالنَّهَارِ الصِّيَامُ، وَتَحْبُو وَتُزَفُّ السَّادَةُ الْمُكْرَمُونَ الَّذِينَ اسْتَبْشَرُوا بِالْبَشَرِيَّةِ بِظُهُورِ مَوْلَاهُمْ عَيْنِ الْعُيُونِ، وَتَرْتِيبِ النَّاسِ فِيهِمْ عَلَى سَبْعِ دَرَجٍ وَهُمْ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَسَلَّمُوا أَمْرَهُمْ لِغَايَتِهِمْ، وَالْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ بِخَالِصِ عِنَايَتِهِمْ، وَالْعَارِفُونَ الَّذِينَ عَرَفُوهُ بِحَقِيقِ إِشَارَتِهِمْ وَالْعَالِمُونَ الَّذِينَ عَلِمُوا الْحَقِيقَةَ بِمَحْضِ دِرَايَتِهِمْ، وَالْمُوقِنُونَ الَّذِينَ سَبَقُوا فِي يَقِينِهِمْ وَاتَّقَوْا رَبَّهُمْ بِحُسْنِ هِدَايَتِهِمْ، وَالْمُخْلِصُونَ الَّذِينَ أَخْلَصُوا لَهُ نِيَّتَهُمْ بِنِهَايَاتِهِمْ، وَالْمُوجِلُونَ الَّذِينَ يَخَافُونَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَرِيمٌ فِي كَرَامَتِهِمْ، صَلَاةً تَخُصُّهُمْ بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ، وَرِضَاءً وَسَلَامًا يَعُمُّهُمْ فِي ظِلِّ طُوبَى فِي رَضَی رِضْوَانٍ، وَيُوصِلُنَا بِهِمْ فِي رِيَاضِ الْجِنَانِ، وَيُخْلِصُنَا مَعَهُمْ بِالْفَوْزِ وَالْغُفْرَانِ، وَيَجْمَعُنَا وَإِيَّاهُمْ بِالتَّمَامِ الشَّامِلِ فِي جِوَارِ كُوفَانْ، وَنَقْطِفُ مِنْ ثَمَرَاتِ فُرُوعِ الأَغْصَانِ مِنْ فَوَاكِهِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ وَالتِّينِ وَالرُّمَّانِ وَنُشَاهِدُ خَیرَاتٍ حِسَانٍ، وَنُعَايِنُ الْمُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ وَيُوهَبُ لَنَا مِمَّا بَقِيَ مِنَ الْقُمْصَانِ مِنَ التَّعَوْقُبِ وَالتَّقْصِيرِ وَالِامْتِحَانِ، وَيُنَجِّينَا مِنْ ضَيْقَةِ التَّكْدِيرِ وَالأَسْجَانِ، وَارْضَ يَا مَوْلَايَ عَنْ مَنْ هَدَانِي إِلَى الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْعِرْفَانِ، وَأَنْقِذْنِي مِنَ الضَّلَالِ إِلَى هِدَايَةِ النُّورِ وَالإِيمَانِ، وَأَجْرِ لِي النِّعْمَةَ عِلْمَ الدِّينِ سَلْمَانَ، وَاسْقِنِي مِنْ عَيْنَيْنِ نَضَّاخَتَيْنِ، وَجَازِهِ عَنِّي بِالإِحْسَانِ إِحْسَانًا كَمَا أَرْشَدَنِي وَهَدَانِي وَثَبِّتْنِي عَلَى طَاعَةِ الرَّحْمَنِ.




