مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُنْيَةُ الْقُلُوبِ وَكَاشِفَةُ السِّرِّ الْمَحْجُوبِ - يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِيطِيُُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 132

نَقُولُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّ سَلْسَلَ مُتَسَلْسِلٌ مِنْ نُورِ الْمِيمِ عِنْدَ بُدُوِّ خَلْقِهِ وَكَانَ هُوَ سَبَبَهُ إِلَى مَعْرِفَةِ بَارِيهْ، فَتَوَقَّفَ الْبَابُ عِنْدَ الْإِشَارَةِ إِلَى بَارِيهِ.

فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى عزَّ عِزُّه: سَلْ المَانُ عَلَيْكَ.

وَدَلَّهُ عَلَى الِاسْمِ وَهُوَ سَبَبُهُ إِلَى مَوْلَاهُ، لِهَذَا تُسَمَّى بِسَلْمَانَ، وَهُوَ شَخْصٌ جَلِيلٌ لِأَنَّهُ أَجَّلُ الْمَرَاتِبِ مِنْ دُونِهِ.

وَأَنَّ الْحَيَاةَ تَطُولُ: هِيَ الْمَعْرِفَةُ الدَّائِمَةُ الَّتِي يُحْيِي بِهَا قُلُوبَ الْعَارِفِينَ الْعَالَمِينَ الْعُلَوِيُّ وَالسُّفْلِيِّ وَقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّافِيَةِ وَبَاطِنُ الْمَاءِ شَخْصٌ هُوَ الدَّلِيلُ الرَّسُولُ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ بَاطِنَ الْبَابُ هُوَ السِّينُ، وَالْمِيمُ هُوَ الرَّسُولُ الدَّلِيلُ إِلَى مَعْنَاهُ.

وَاعْلَمْ بَلَّغَكَ اللَّهُ الصَّوَابَ وَعَصَمَكَ مِنَ الشَّكِّ وَالِارْتِيَابِ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَعْنَى بَاطِنُ الِاسْمِ، وَظَاهِرُ الِاسْمِ بَاطِنُ الْبَابِ، هَذَا تَفْسِيرُ مَا قَالَهُ شَيْخُ الدِّيَانَةِ.

وَاعْلَمْ يَا أَخِي مَا عِلمُكَ إِلَّا بِاللَّهِ أَنَّ ذَاتِيَّاتِ الْبَابِ سَبْعَةُ الْمُقِيمِينَ بِخِدْمَةٍ ذَاتِيَّةِ الْمَعْنَى وَالِاسْمِ، لِكُلِّ مَقَامٍ ذَاتِيٍّ لِلْمَعْنَى يَظْهَرُ مَعَهُ ذَاتِيٌّ لِلِاسْمِ وَمَقَامٌ ذَاتِيٌّ لِلْبَابِ.

الصفحة 88 من 132