فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَتَسْلِيمِهَا عَلَيْهِ وَإِشَارَتِهَا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَشَقِّ الْقَمَرِ، وَإِحْيَاؤِهِ الْمَيِّتَ، وَمَا شَابَهَهُ مِنْ الْمُعَاجِزِ.
وَالْمُعَاجِزُ الَّتِي أَظْهَرَهَا عَلَى يَدِ الِاسْمِ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ عزَّ عِزُّه لِأَنَّهُ قَلَّدَهُ مَقَالِيدَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بِأَمْرِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ صَرَّحَ بِمَعْنَوِيَّتِهِ فِي غَدِيرِ خَمٍّ حِينَ صَعِدَ عَلَى الْأَقْتَابِ وَعَلَاهُ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلَيٌّ مَوْلَاهُ وَمَعْنَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ.
فَجَاءَ الْفِهْرِيُّ وَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ لَنَا صُومُوا فَصُمْنَا، وَقُلْتُ لَنَا صَلُّوا فَصَلَّيْنَا، وَقُلْتُ لَنَا حُجُّوا فَحَجَجْنَا، أَمَا رَضِيتَ حَتَّى تُشِيرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ عَلِيًّا بِالْأُلُوهِيَّةِ؟
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ عَلَى حَقٍّ فَأَنْزِلْ نِقْمَتَكَ عَلَيَّ عَاجِلَةً غَيْرَ آجِلَةٍ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ حَقٍّ فَأَنْزِلْ نِقْمَتُكَ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ مِنْ وَقْتِهِ إِلَى الْأَبْطَحِ، فَنَزَلَتْ هُنَاكَ حَجَرٌ عَلَى رَأْسِهِ وَخَرَجَتْ مِنْ دُبُرِهِ، فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ.
وَقَدْ وَضَّحَ هَذَا الْخَبَرَ فَقِيهُ الدِّينِ ابْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ مَجْمُوعِ الْأَعْيَادِ، وَاخْتَصَرْنَاهُ لِئَلَّا يَطُولَ الشَّرْحُ.




