الظُّهُورُ الْعَلَوِيُّ
نَعُودُ إِلَى مَاكِنَا عَلَيْهِ مِنْ الظُّهُورِ الْعُلَوِيِّ: قُلْنَا سَابِقًا: فِي سَطْرِ الْإِمَامِةِ الِاسْمُ صَامِتٌ وَالْمَعْنَى نَاطِقٌ.
وَاعْلَمْ يَا أَخِي هَدَاكَ اللَّهُ أَنَّ مَوْلَانَا عَلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه ظَهَرَ بِأَنْزَعَ بِطِينٍ دُونَ الظُّهُورَاتِ الذَّاتِيَّةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا وَسُمِّيَ أُنْزِعَ بِطَيَّنٍ: لِأَنَّهُ ظَهَرَ بِالْقَهْرِ وَطُهْرَ الْمُشْرِكِينَ بِالسَّيْفِ، وَسُمِّيَ بِطَيَّنٍ: لِأَنَّهُ أَظْهَرَ كُلَّ بِطِينٍ مَسْتُورٍ وَكَشْفُ كُلِّ شَيْءٍ مَذْخُورٌ.
وَسُمِّيَ أَنْزَعَ: لِأَنَّهُ نُزِعَ عَنْ جَمِيعِ الصِّفَاتِ وَبَطِينٍ: لِأَنَّهُ بَاطِنٌ عَنْ كُلِّ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ، وَظَاهِرٌ لِمَنْ يُفْرِدُهُ عَنْ النُّعُوتِ وَالصِّفَاتِ، وَهُوَ غَايَةُ الْغَايَاتِ وَمُنْتهَيِّ النِّهَايَاتِ، وَمَظْهَرِ الْقَدْرِ وَالْمُعْجِزَاتِ، وَمُبْدِي الْعَجَائِبِ الْمُبْهِرَاتِ وَهُوَ قَيُّومُ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَوَاتِ.
وَاعْلَمْ يَا أَخِي وَفَقَكَ اللَّهُ أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ الْأَكْبَرَ صَرَّحَ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَاهُ عَلِيَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه وَلَمْ يَتَّسِمْ بِهَذَا الِاسْمِ سِوَاهُ بَعْدَ أَنْ أَظْهَرَ الْمَعَاجِزُ الرَّبَّانِيَّةَ مِثْلَ: رَدِّ الشَّمْسِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَقِيلَ أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ مَرَّةً، وَأَنْطَقَهَا




