أَمَّا النَّمْلَةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: هِيَ أُمُّ سَلَمَةَ وَهِيَ مِنْ جَوَاهِرِ الْبَابِ، وَأَمَّا النَّمْلُ: الْعَالِمُ الْعُلْوِيُّ وَالْعَالِمُ السُّفْلِيُّ.
وَقَوْلُهَا: ﴿ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾(1) أَيْ كُلٌّ مِنْكُمْ يَلْزَمُ رُتْبَتَهُ، وَلَا تَظُنُّوا أَنَّ سُلَيْمَانَ إِلَهٌ، فَإِنَّهُ مِنْ دُونِهِ، وَأَثْبَتُوا مَعْنَوِيَّةَ آصِفٍ، وَاسْكُنُوا إِلَيْهِ خَوْفًا عَلَيْكُمْ مِنْ غَضَبِ سُلَيْمَانَ وَغَضَبِ مَوْلَاهُ آصَفٌ وَأَنَّ سُلَيْمَانَ أَطَاعَتْهُ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَالطَّيْرُ، وَجَمِيعُ مَا خَلَقَ اللَّهُ بِقُدْرَةِ آصِفِ الْبَادِيَةِ مِنْهُ إِلَيْهِ، وَأَمَّا الْهُدْهُدُ الَّذِي أَتَاهُ مِنْ سَبَأٍ بنَبَأٍ عَظِيمٍ، وَأَخْبَرَهُ عَنْ بِلْقِيسَ وَعَنْ عَرْشِهَا، وَكَانَتْ تَمْلِكُ الْجَمِيعَ.
أَمَّا الْهُدْهُدُ: فَهُوَ الْبَابُ.
وَأَمَّا بِلِيقِسُ: مِنْ جَوَاهِرِهِ مِثْلُ الصَّفْقَةِ.
وَالْهُدْهُدُ: بَابٌ كُلِّيٌّ، أَعْنِي عِنْدَ الْمُمَازَجَةِ.
فَأَتَاهُ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ بِعَرْشِ بِلْقِيسَ وَإِحْضَارِهَا كَارْتِدَادِ الطَّرَفِ، وَكَانَ الَّذِي جَلَبَ الْعَرْشَ هُوَ صَاحِبُ الْقُدْرَةِ وَهُوَ الْمَوْلَى آصَفَ عزَّ عِزُّه وَأَنَّ سُلَيْمَانَ بَنَى لَهَا صَرْحاً مِنْ عَرْشِهِ إِلَى عَرْشِهَا.




