فَهُمْ أَنْتَ يَا سَلْمَانُ، وَخَمْسَةُ الْأَيْتَامِ، وَنَوَافِلُ الصَّلَاةِ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ شَخْصاً، وَلَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَاثْنَا عَشَرَ نَقِيباً، وَالسَّبْعَةَ عَشَرَ الْمُنَبَأُونَ.
فَهَذِهِ عِدَّةُ النِّعَاجِ لَمْ تَخَفْ إِلَّا عَنْ الْهَمْجِ وَأَمَّا النَّعْجَةُ الْأَخِيرَةُ: هِيَ فَاطِرٌ مِنْ جَوَاهِرِ الِاسْمِ كَمَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ، لَكِنْ ظَهَرَ بِهَا الْقَدِيمُ أَرْبَعِينَ يَوْماً هَذَا مَا وَرَدَ عَنْ الصُّورَةِ الْيُوشَعِيَّةِ بِتَشْرِيفِ مَقَامِ الِاسْمِ.
ظُهُورُ الْمَعْنَى آصِفَ
فَغَابَ الْمَعْنَى يُوشَعُ عَنْ عُيُونِ الْمُنْكِرِينَ جَلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ، وَظَهَرَ الْمَوْلَى آصِفٌ بِذَاتِهِ، وَظَهَرَ سُلَيْمَانُ اسْمَهُ هُوَ الِاسْمُ الذَّاتِيُّ، وَصَرّحَ فِي مَعْنَوِيَّةِ الْمَوْلَى بَعْدَ أَنْ أَظْهَرَ لَهُ الْمُعَاجِزُ وَالْقَدَرُ وَوَهَبَهُ الْبِسَاطَ وَهِيَ الْقُدْرَةُ الْبَادِيَةُ مَنْ آصِفٍ لَهُ، وَدُخُولِهُ عَلَى وَادِي النَّمْلِ وَقَوْلُ النَّمْلَةِ لَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾(1)




