مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُنْيَةُ الْقُلُوبِ وَكَاشِفَةُ السِّرِّ الْمَحْجُوبِ - يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِيطِيُُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 132

لَهُ زَوْجَةٌ بَدِيعَةُ الْجَمَالِ، فَوَقَعَ نَظَرُ دَاوُدُ عَلَيْهَا ذَاتَ يَوْمٍ، وَمَا زَالَ يُرْسِلُ أُورْيَا إِلَى مُرَاسِلِ الْهَلَاكِ إِلَى أَنْ قَضَى أَمْرَهُ، فَأَخَذَهَا دَاوُدُ وَكَانَتْ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ زَوْجَةً، فَكَمُلَتْ الْمِائَةُ مَعَ زَوْجَةِ أُورْيَا وَهُمْ نِعَاجُهُ وَاعْلَمْ هَدَاكَ اللَّهُ أَنَّ دَاوُدُ هُوَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ.

وَأَمَّا أُورْيَا: فَكَانَ الْبَابُ الْأَكْرَمُ وَهُوَ وَزِيرُهُ.

وَأَمَّا زَوْجَتُهُ: كَانَتْ مِنْ جَوَاهِرِ الِاسْمِ.

وَابْتِلَاؤُهُ فِيهَا: إِضَافَتُهَا إِلَى نِعَاجِهِ لِأَنَّهَا جَوْهَرَتْهُ، وَهِيَ أَعْلَى النِّعَاجِ لِأَنَّهَا مُنْفَرِدَةٌ عَنْهُمْ بِالْحِسَابِ، وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لِمَاذَا هِيَ مِنْ جَوَاهِرِ الِاسْمِ وَيَكُونُ زَوْجُهَا الْبَابَ نَقُولُ لَهُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ: ازْدِوَاجُهُمْ مِثْلَ مُمَازَجَةِ الِاسْمِ لِلسِّينِ.

كَمَا قِيلَ: مِنْ بَعْضِ نُور مُحْدِثِ الِاسْمِ مَازِجَ الْبَاب، وَهِيَ جَوْهَرَةُ الْمِيمِ وَلَقَدْ سُمِّيَتْ بِاسْمِ التَّأْنِيثِ كَمَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ مَعَ فَاطِمَةَ وَمَرْيَمَ وَمَا شَابَهَهُمْ أَنَّ الْبَابَ سُمِّيَ شَجَرَ التَّزَكِّي، هَذَا ازْدِوَاجُهُمْ فِي الْبَاطِنِ لِمُمَازَجَةِ الِاسْمِ لِلْبَابِ.

وَأَمَّا نِعَاجُ دَاوُدُ التِّسْعِ وَالتِّسْعُونَ: فَنُبَيِّنُهُمْ مِنْ "كِتَابِ الطَّاعَةِ" مِنْ قَوْلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِذِكْرِهِ الْجَلَالَ وَالتَّعْظِيمَ لِقَوْلِهِ لِسَلْمَانَ: أَمَّا نِعَاجُ دَاوُدُ

الصفحة 72 من 132