مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُنْيَةُ الْقُلُوبِ وَكَاشِفَةُ السِّرِّ الْمَحْجُوبِ - يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِيطِيُُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 132

وَخَمْسَةُ مَقَامَاتٍ الصُّورَةُ الْيُوشَعِيَّةُ: دُخُولُهُ عَلَى فِرْعَوْنَ مَعَ مُوسَى وَهَارُونَ فِي السَبَّالَتَيْنِ الْعَظِيمَتَيْنِ الَّذِي فَزِعَ مِنْهُمْ فِرْعَوْنُ خَذَلَهُ اللَّهُ.

هَذِهِ هِيَ ظُهُورَاتُ الْمَوْلَى يُوشِعُ الْعَشَرَةَ، وَهُمْ أَطْوَادُ مُوسَى وَقَدْ وَضَّحَهَا الشَّيْخُ يُوسُفُ الرَّاهِبُ فِي رِسَالَتِهِ نَافِيَةِ الْهُمُومِ: أَمَّا طُودُ مُوسَى فِي جَوَابٍ آخَرَ فَهُمْ: شِبّرٌ وَشَبِيرٌ وَمُشَبِّرٌ وَهَارُونَ وَمُحْسِنٌ.

لَكِنَّ الْجَوَابَ الْأَوَّلَ أَعْلَى وَأَشْفَى، لِأَنَّ أَطْوَادَهُمْ الَّذِينَ يُتَّكَلُ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ صُورَةٍ إِلَيْهِمْ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي هَدَانَا اللَّهُ إِلَى بَيَانِهِ مِنْ الظُّهُورِ الْيَوشَعِيِّ فَأَزَالَ الْمَعْنَى يُوشِعُ خَمْسَةَ مَقَامَاتٍ وَهُمْ: حِزْقِيلُ وَشَمْوِيلَا وَطَالُوتُ وَدَاوُدُ فِي ظُهُورَاتِ الْمَوْلَى يُوشَعَ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُمْ وَتَرَكْنَاهُمْ فِي السِّيَاقَةِ السَّابِقَةِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ دَاوُدُ آخِرَ إِزَالَاتِ الْمَوْلَى يُوشَعُ، وَهُوَ الَّذِي أَلَانَ الْحَدِيدُ لِدَاوُدُ بِقُدْرَتِهِ، وَأَعْطَاهُ حُكْمَ السِّلْسِلَةِ وَهِيَ الْقُدْرَةُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الطُّوبَانِيُّ الْجَدِيلِيُّ فِي شِعْرِهِ:

وَمَا سَبَبُ دَاوُدُ قُلْ لِي يَا أَخِي

حَتَّى امْتَحَنَهُ اللَّهُ فِي زَوْجَةِ أُورْيَا

اُنْظُرْ يَا أَخِي إِلَى هَذَا الْكَلَامِ وَفَكِّرْ بِهِ، لِأَنَّ فِي أَمْرِ الظَّاهِرِ أَنَّ دَاوُدُ كَانَ مِلْكًا، وَكَانَ لَهُ وَزِيرٌ يُسَمَّى أُورْيَا، وَاعْلَمْ أَنَّنَا نُورِدُ الظَّاهِرَ لِإِيضَاحِ الْبَاطِنِ وَكَانَتْ

الصفحة 71 من 132