وَالْأَجَلَانِ: هُمَا سَلْمَانُ وَمُحَمَّدٌ، وَأَنَّهُ يُعْرِفُ سَلْمَانَ، ثُمَّ يُعْرَفُ مِنْ سَلْمَانَ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَدْخُلَ مِنْ الْبَابِ كَمَا أُمِرَ.
فَإِذَا قَضَى هَذَيْنِ الْأَجَلَيْنِ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيْهِ: أَيْ مِنْ فَوْقِهِمْ بَارِي وَهُوَ الْغَايَةُ الَّذِي فِي الصُّورَةِ الْيُوشَعِيَّةِ.
وَكُنَّا قُلْنَا سَابِقاً إِنَّ مُوسَى كَانَ نَوْعاً مُحْدَثَاً وَكَانَ الْقَدِيمُ فِي شُعَيْبٍ، وَهُوَ الَّذِي أَزَالَهُ الْمَعْنَى عِنْدَمَا ظَهَرَ النَّوْعُ الْقَدِيمُ فِي مُوسَى مِنْ شُعَيْبٍ وَكَانَ الْمَعْنَى يُوشِعُ وَهَبَ الْعَصَا لِمُوسَى فَهِيَ قَدِيمُهُ وَهِيَ الْقُدْرَةُ الَّتِي أَبْدَاهَا الْمَعْنَى يُوشَعُ إِلَيْهِ
وَفِي جَوَابٍ آخَرَ: الْعَصَا هِيَ الْبَابُ
وَالْمَآرِبُ الْأُخْرَى: فَهِيَ مُمَازَجَةُ الْمِيمِ لِلسِّينِ.
وَأَمَّا إِينَاسُهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَاراً: فَهِيَ النَّارُ الْهَائِلَةُ الْمُتَفَرِّدُ بِهَا
وَأَمَّا عَشْرُ ظُهُورَاتِ الْمَوْلَى يُوشَعُ: هُمْ أَطْوَادُ مُوسَى فِي الْبَاطِنِ الْعَظِيمِ.
وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ الصُّوَيْرِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ: طُرُق مُوسَى فِي التَّجَلِّي ثَلَاثَةٌ بِالنَّارِ وَالنُّورِ ثُمَّ النَّامِي النَّمَطِيُّ، هَذِهِ الثَّلَاثَةُ مِنْ كُولْبَ إِلَى دَاوُدُ.




