ظُهُورُ الْمَوْلَى يُوشَعَ
وَظَهَرَ الْمَوْلَى يُوشَعُ بِذَاتِهِ، وَكَانَ الِاسْمُ الذَّاتِيُّ مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ وَهُمَا شَخْصَانِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ فَلَمَّا ظَهَرَ مُوسَى وَدَعَا إِلَى مَعْنَوِيَّةِ الْمَوْلَى يُوشَعُ فَكَذَّبَهُ أَهْلُ الْكُفْرِ وَقِصَّتُهُ تَطُولُ، وَلَكِنْ نُورِدَ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ إِلَى مُرَادِنَا إِيضَاحٌ لعِلْمِ الْبَاطِنِ.
فَلَمَّا كَذَبَ أَهْلُ الْكُفْرِ لِمُوسَى آوَى إِلَى الظِّلِّ، وَالظِّلُّ هُوَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ، وَعِنْدَ ذَلِكَ سَقَى الْغَنَمُ، وَالْغَنَمُ هُمْ الْعَالِمُ الْعُلْوِيُّ وَالْعَالِمُ السُّفْلِيُّ وَسِقَايَتُهُ لَهُمْ هِيَ الْمَعْرِفَةُ بَدَتْ مِنْ الِاسْمِ مُوسَى إِلَيْهِمْ وَشَرَابُهُمْ مِنْهُ وَاسْتَأْجَرَهُ شُعَيْبٌ ثَمَانِيَ حِجَجٍ.
أَمَّا الثَّمَانِي حُجَجٌ فَهُمُ الْأَشْخَاصِ مِنْ مُوسَى إِلَى سُلَيْمَانَ، وَهِيَ ثَمَانِيَةُ مَقَامَاتٍ وَسَوْفَ يَأْتِي ذِكْرُهُمْ بِمَعْنَى لَمْ يَظْهَرْ الذَّاتِيُّ مِنْ عِنْدِكَ إِلَى عِنْدِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ مَعْنَى اسْتَأْجَرَهُ لِأَنَّهُ كَانَ نَوْعاً مُحْدِثًا وَالْقَدِيمُ فِي شُعَيْبٍ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾(1)




