السِّجْنُ وَرُؤْيَا الْمَلِكِ
وَنَعُودُ إِلَى مَاكِنَا فِيهِ عِنْدَ السِّجْنِ وَالرُّؤْيَا الَّتِي رَآهَا الْمَلِكُ.
وَقَالَ: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصَدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(1)
وَفَسَّرَهَا يُوسُفُ لِلْمَلِكِ بَعْدَ أَنْ خَلَّصَهُ مِنَ السِّجْنِ وَخَلَّصَ مَعَهُ أَلْفَ نَسَمَةٍ، قَالَ لِلْمَلِكِ: تَرَدُ عَلَى الْبِلَادِ سَبْعُ سِنِينَ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ وَتَمْتَلَىءُ الدُّنْيَا بِالْبِرِّ، وَيَعْقُبُهَا سَبْعَ سِنِينَ عِجَافٌ وَقَحْطٌ تَأْكُلُ سِنِينَ الْخَيْرِ.
هَذِهِ فِي الظَّاهِرِ وَأَمَّا فِي الْبَاطِنِ: سَبْعُ الْبَقَرَاتِ السِّمَانُ هُمْ سَبْعُ ظُهُورَاتٍ الْمَعْنَى فِي الذَّاتِيَّةِ مِنْ هَابِيلَ إِلَى الْعَيْنِ وَالسَّبْعِ الْعِجَافِ هُمْ ظُهُورَاتُ الضِّدِّيَّةِ، حَيْثُ لَا يَظْهَرُ الْمَوْلَى فِي ظُهُورٍ إِلَّا وَيَظْهَرُ الضِّدُّ قُبَالَهُ.
وَمَعْنَى أَكْلِهِ: هُوَ إِنْكَارُهُ لَهُ وَتَثْبِيتُهُ عَلَيْهِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبَ.




