مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُنْيَةُ الْقُلُوبِ وَكَاشِفَةُ السِّرِّ الْمَحْجُوبِ - يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِيطِيُُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 132

ظُهُورُ الْمَوْلَى شِيثٍ

فَغَيَّبَ الصُّورَةَ الْهَابِلِيَّةَ جَلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ وَظَهَرَ فِي الصُّورَةِ الشَّيْثِيَّةِ مِنْ آدَمَ عزَّ عِزُّه وَتُسَمَّى هِبَةُ اللَّهِ، لِأَنَّهُ وَهَبَهَ لِآدَمَ بَعْدَ هَابِيلَ.

فَأَلَّفَ الصُّحُفَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ جِلْدٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَأَنَّ الْأَوَّلَ هَابِيلُ مَازَالَ شَخْصًا مِنْ أَشْخَاصِ الْمِثْلِيَّةِ، لَكِنْ هَابِيلَ وَشِيثَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ.

وَاعْلَمْ هَدَاكَ اللَّهُ أَنَّ الْمَوْلَى شِيثٌ أَزَالَ عِشْرِينَ مَقَاماً مِنَ الْمِثْلِيَّةِ وَكَانَ مُرَادُنَا بَيَانَ الْإِزَالَةِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ مِثْلَمَا وَضَّحَهَا يُوسُفُ الرَّاهِبِ فَأَقَامَهَا عَلَى نَسَقٍ صَحِيحٍ، وَبَيْنَهَا فِي رِسَالَتِهِ الْيُوسُفِيَّةِ اسْتَغْنَيْنَا عَنْ سَرْدِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَوْفَ الْإِطَالَةِ، وَكَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ تُغْنِي أَحْيَانًا.

نَعُودُ إِلَى مَاكِنَّا بِهِ مِنْ إِزَالَاتِ الْمَوْلَى شِيثَ الْعِشْرِينَ مِنْهُمْ: أَنُوشْ، قَيْنَانُ مِهَلَائِيلُ، يَازْدْ، إِدْرِيسُ، الْمُتَوشْلِخْ، لِمَكْ، نُوحٌ وَهُوَ عَبْدُ الْفَاضِلِ وَهُوَ وَلَدٌ لَمَكَ، وَمَا سُمِّيَ نُوحًا إِلَّا لِنِيَاحَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ، فَقَامَ بَيْنَهُمْ يَهْدِيهِمْ إِلَى تَوْحِيدِ الْحَقِّ أَلْفَ عَامٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً فَلَمْ يَهْتَدُوا، وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَارًّا بِهِمْ، فَرَأَى غُلَاماً، فَتَنَاوَلَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ وَرَمَاهَا فِي وَجْهِ نُوحٍ فِي ظَاهِرِ

الصفحة 55 من 132