وَجَوَابٌ آخَرُ: قَالَ الْمَوْلَى هَابِيلُ عزَّ عِزُّه لِقَابِيلَ: هَلْ تُقَدَّرُ هَذِهِ الصُّورَةُ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا فَتُغَيِّرُهَا وَتَظْهَرُ فِي غَيْرِهَا؟
فَقَالَ لَهُ قَابِيلُ: أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ؟
فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى هَابِيلُ: انْظُرْ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَتَجَلَّى لَهُ بِالصُّورَةِ الْقَاهِرَةِ وَالنَّارُ الْهَائِلَةِ مُتقْبِلَةُ الْقُرْبَانِ فَأَنْكَرَهَا قَابِيلُ قَاتَلَهُ اللَّهُ، وَكَانَ هَذَا قَتَلَهُ فِي الْبَاطِنِ.
وَأَمَّا قَتْلُهُ فِي الظَّاهِرِ: لَا حَقِيقَةَ لَهُ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْقَتْلُ فِي الضِّدِّ، وَمَوْلَانَا هَابِيلَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَأَمَّا قَتْلُهُ الْوَاقِعَ: فَهُوَ إِنْكَارُهُ لَهُ.




