وَالِاسْمُ طُمِسَ عَنْ الْبَابِ لَمْ يُقْطَعْ كُنْهُهُ، وَالْبَابُ طُمِسَ عَنْ الْيَتِيمِ لَمْ يُقْطَعْ بِكَنْهِهِ، وَالْيَتِيمُ طُمِسَ عَنْ الْعَوَالِمِ.
فَهَذِهِ الْمِيمَاتُ الطَّمْسُ الَّذِينَ بَيْنَهُمْ شَيْخُ الدِّيَانَةِ فِي رِسَالَتِهِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ الدِّيَانَةِ، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الْمُبَيَّنُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ شَكٌّ وَلَا تَوَهُّمْ، وَقَدْ كَشَفَتْ لَكَ الْمِيمَاتُ الطَّمْسَ وَظُهُورَهُ بِالتَّأْنِيثِ عَلَى جُلّيَّتِهَا الَّذِي وَفَّقَنَا اللَّهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ.
قَالَ شَيْخُ الدِّيَانَةِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ فِي دِيوَانِهِ فِي أَسْمَاءِ الِاسْمِ وَعِدَّتِهِ وَهُوَ إِلَى قَوْلِهِ:
لَوْ أَنَّهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ فِي عَدِيدِهِمْ | لَعَادَ فِي وَاحِدٍ عُودًا بِلَا أَمَدٍ |
اُنْظُرْ يَا أَخِي إِلَى قَوْلِ شَيْخِ الدِّيَانَةِ فِي ظُهُورَاتِ الِاسْمِ عزَّ عِزُّه: لَوْ أَنَّهُمْ مِائَةُ أَلْفِ شَخْصٍ قَامُوا فِي سَائِرِ الظُّهُورَاتِ فَهُمْ السَّيِّدُ مُحَمَّدٍ.
كَمَا قَالَ عزَّ عِزُّه: أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ، وَأَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ، وَآخِرُنَا مُحَمَّدٌ، وَكُلُّنَا مُحَمَّدٌ، وَهُوَ هَذِهِ الشَّمْسُ الظَّاهِرَةُ وُجُودَاً وَعِيَانَاً لَكِنَّ ظُهُورَاتِ الْأَشْخَاصِ لْإِقَامَةُ الشَّرَائِعَ وَالْإِنْذَارُ، وَلِتَثْبُتَ الْحُجَّةُ عَلَى الْمُنْكِرِينَ، وَيَحِقُّ الْحَقُّ عَلَى الْعَارِفِينَ.




