جَلَالِ مَا رَأَيْتُهُ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ، فَمَا شَكَكْتُ فِيهِ فِي سَائِرِ الْمَقَامَاتِ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا.
وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ عَدَدَ السَّبْعِينَ مَقَامًا مِنْ آدَمَ إِلَى مُوسَى الْكَاظِمِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ الزَّاهِرِيَّ كَانَ نَقِيبَ الصَّادِقِ بَعْدَ غَيْبَةِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ جَلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ كَانَتِ الْإِزَالَةُ لِمُوسَى الْكَاظِمِ، فَعِنْدَهُ وَقَعَ مَقَالُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ.
فَمَنْ آدَمَ إِلَى عِنْدِ مُوسَى الْكَاظِمِ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ مَقَاماً وَالْأَحَدَ عَشَرَ مَطَالِعَ الْبَابِيَةِ الَّذِي مَازَجَهَا مُحْسِنٌ وَهُوَ مِنْ بَعْضِ أَنْوَارِ مُحْدَثِ الِاسْمِ، وَهُوَ مِيمُ طَمِيس، وَالصُّورَةُ الْفَاطِرِيَّةُ هِيَ فَاطِمَةُ، وَهِيَ أُمُّ الْحَاءَاتِ، فَهَذِهِ تَمَامُ السَّبْعِينَ مَقَاماً الَّتِي شَاهَدَهَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ، وَهُوَ رَأْسُ النُّقَبَاءِ وَهُوَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فِي مِنًى فَقَدْ بَيَّنَّا أَشْخَاصَ التَّأْنِيثِ وَظُهُورَ الْمِيمِ بِالْفَرْجِ وَالْوَفْرَةِ وَمَعْنَى فَرَجٍ: لِأَنَّهُ فَرَجَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْهَمَهُمْ مَعْرِفَةُ الْأَمِينَةِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾(1)




