رَاضِيَةً﴾ "مِنْ مَرْضَاةِ مَوْلَاكِ" ﴿مَرْضِيَةٌ﴾ "لِمَنْ دُونَهَا" ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ❁ وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾(1)
عِبَادِهِ: "الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ" وَالْجَنَّةُ: هِيَ "فَاطِرٌ"
وَأَمَّا شُرْبُهُ اللَّبَنَ وَتَرْكُهُ فِيهِ الْقَلِيلُ: هُوَ مُحْسِنٌ الْخَفِيُّ كَمَا قَدَّمْنَا الْقَوْلَ وَهُوَ مِيمُ طَمِيسٌ، فَهَذَا تَفْسِيرُ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، وَهِيَ شُرْبُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَتَلَذَّذُونَ بِمَعْرِفَتِهِمْ وَيَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ وَهِيَ الْمَعْرِفَةُ الْخَاصَّةُ ثَبَّتَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْقَوْلِ الثَّابِتِ وَالْآنَ يَا أَخِي أَوْضَحْتِ الْمَعْرِفَةَ الْحَقِيقِيَّةُ لِكُلِّ ذِي سَالِكٍ طَرِيقُهُ، وَلَمْ تَخَفْ إِلَّا عَنْ عَصَبَةِ الَّذِينَ قَصَّرُوا عَنْ الْهُدَى أَسْمَاءَ ظُهُورَاتِ الْبَارِي النُّورَانِيَّةِ وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ عَادَلَ أَهْلِ النُّورِ بِالنُّورِ كَحَالَاتِهِمْ بِاللُّطْفِ وَالرِّفْقِ لِيَأْنَسُوا إِلَيْهِ، وَأَظْهَرَ لَهُمْ سَبْعَةَ ظُهُورَاتٍ، وَفِيهِمْ يُشَاكِلُ أَهْلَ النُّورِ.
وَأَنَا أُبَيِّنُهُمْ لِكَيْ أُوضِحَ الْحَقَّ عِيَانًا وَهُمْ: هَيُوَلَى، مُغِيثٌ، سُرَادِقُ الْأَنْوَارِ عِمَادُ الْجَانِّ، صَفِي الْأَنْوَارِ، مِنَى السَّائِلِينَ، عَيْنُ الْيَقِينِ هَذِهِ السَّبْعَةَ ظُهُورَاتٍ النُّورَانِيَّةِ الَّتِي عَادَلَ أَهْلُ النُّورِ بِهَا.




