الْمَغْرِبَيْنِ وَالْمَشْرِقَيْنِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فِي إِشْرَاقِهِمْ وَغُرُوبِهِمْ، وَإِلَيْهِ مَعَادُهُمْ وَهُمْ مَأْمُورُونَ بِأَمْرِهِ وَهُوَ الرَّفِيعُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.
وَجَوَابٌ آخَرُ عَنْ ذَلِكَ: اعْلَمْ أَيَّدَكَ اللَّهُ أَنَّ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنِ أَشْرَقُ مِنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأَغْرَبَ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبُّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾
اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي هَذَا الْفَسِيحِ الْأَعْلَى مِنْ الْأَنْوَارِ الْمُضِيئَةِ الْمُشْرِقَةِ الْبَهِيَّةِ يَشْرِقُونَ وَيَغْرِبُونَ تَحْتَ لِوَاءِ الذَّاتِ الْعَالِيَةِ وَهُوَ رَبُّهُمْ وَخَالِقُهُمْ وَإِلَيْهِ يَرْجِعُونَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾(1)
اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ الْجَنَّةَ: هِيَ فَاطِرٌ، وَالسَّمَوَاتُ وَالْأَرْضَ: الْعَالِمُ الْكَبِيرُ وَالْعَالِمُ الصَّغِيرُ، كَمَا قُلْنَا، وَالشَّاهِدُ الْكَلَامُ الْمَاضِي..




