وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ هَذَا لَهُ مَعْنًى بَيْنٌ الْجَوَابِ الْأَوَّلِ: الْمَاءُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الْيَتِيمُ الثَّالِثُ، وَعَبْدُ النُّورِ هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ الْبَابِ هُوَ الْعَبْدُ، وَالنُّورُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَالْبَابُ هُوَ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، مِنْ دُونِهِ مِنْ الْعَوَالِمِ وَمَادَّتُهُ مِنْ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ سَبَبُهُ لِبَارِيهِ.
وَالْجَوَابُ الثَّانِي: الْمَاءُ هُوَ سَلْسَلٌ وَهُوَ الْبَابُ، وَعَبْدُ النُّورِ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ الْمُفَتِّقُ مِنْ تَلَأْلُؤِ النُّورِ الذَّاتِيِّ، وَهُوَ حَيَاتُهُ وَحَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَعْرِفَتُهُ هِيَ الْحَيَاةُ الْأَبَدِيَّةُ وَهُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ﴾(1) مَعْنٌی لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ: أَمَّا السَّمَوَاتُ الْعَالِمُ الْكَبِيرُ، وَأَمَّا الْأَرْضُ فَهِيَ الْعَالِمُ الصَّغِيرُ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَالْجَوَابُ الثَّانِي: ذَاتِيَّةُ الِاسْمِ هُمْ السَّمَوَاتُ، وَالْأَرْضُ ذَاتِيَّةُ الْبَابِ هُمْ السَّبْعَةُ مِنْ تَحْتِ كَنَفِ السِّتْرِ يَشْرَقُونَ وَيَغْرَبُونَ وَإِلَيْهِ يَرْجِعُون، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾(2)




