مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُنْيَةُ الْقُلُوبِ وَكَاشِفَةُ السِّرِّ الْمَحْجُوبِ - يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِيطِيُُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 132

فَقَالَ لَهُ: اسْأَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ حَتَّى أُجِيبَكَ عَنْ سُؤَالِكَ؟

فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: اللَّهُ بِالسَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ؟

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فِي السَّمَاءِ.

قَالَ الْيَهُودِيُّ: يَا تَرَى الْأَرْضَ تَخْلُو مِنْهُ؟

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اغْرُبْ عَنِّي وَإِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَكَ، لِأَنَّ قَوْلَكَ هَذَا قُولُ الزَّنَادِقَةِ، فَخَرَجَ الْيَهُودِيُّ يَتَهَكَّمُ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ، وَلَقِيَهُ الْإِمَامُ عَلِيٌّ عزَّ عِزُّه وَقَالَ لَهُ: يَا يَهُودِيُّ، أَخْبِرْنِي عَنْ خِطَابِكَ كَيْ أَفْهَمَ وَأَرُدَّ جَوَابَكَ؟

فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: يَا إِمَامُ، إِنَّي أُتَيْتُ إِلَى عِنْدِ عُمَرَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ اللَّهِ أَفِي السَّمَاءَ هُوَ أَمْ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: هُوَ فِي السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: الْأَرْضُ تَخْلُو مِنْهُ؟ فَزَجَرَنِي، وَلَمْ أَقْتَنِعْ بِجَوَابِهِ.

فَقَالَ الْمَوْلَى عزَّ عِزُّه: يَا هَذَا، عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِكُمْ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مَلَكٌ مِنَ الْمَشْرِقِ، فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَأَتَاهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ؟ فَقَالَ: مِنَ الْمَغْرِبِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ أَتَاهُ مَلَكٌ مِنَ الْقِبْلَةِ فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ؟ قَالَ لَهُ: مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَأَتَاهُ مَلَكٌ مِنَ الشِّمَالِ، قَالَ

الصفحة 20 من 132